
لا تزال قضية الفنان فضل شاكر معلقة، إذ لم يتم البتّ فيها بعد مرور خمسة أشهر على تسليمه نفسه للمخابرات العسكرية في تشرين الأول الماضي. فقد أعلنت المحكمة العسكرية برئاسة العميد وسيم فياض اليوم عن تأجيل محاكمته في القضايا الأربع المرفوعة ضده إلى 26 أيار المقبل، وذلك بناءً على طلب محاميته اماتا مبارك التي طلبت مهلة لتقديم قائمة بمطالبها.
تحولت جلسة اليوم إلى جلسة علنية بعد جلستين سريتين استجوبت خلالهما المحكمة شاكر واستمعت إلى شهادة الشيخ أحمد الأسير. وقد خُصصت الجلسة لسماع شهادة وليد البلبيسي، الذي كان مرافقًا لـ “الاستاذ فضل”، وهو محكوم سابقًا في قضية “احداث عبرا”.
دافع الشاهد عن “الاستاذ فضل صديق الطفولة”، وروى أنه كان متواجدًا في الاستديو مع فضل يوم الأحداث في عبرا عندما بدأ إطلاق النار بين الجيش و”جماعة الاسير”، فأيقظ فضل الذي قال له: “نحنا ما خصنا”. ثم توجه الشاهد إلى الملجأ، بينما بقي فضل في الاستديو برفقة محمد بركات.
وعن سبب عدم مرافقة فضل إلى الملجأ، أوضح الشاهد أن الاستديو كان آمنًا وأن فضل عاد واختبأ في بناية هاشم بعدما مكث حوالي 10 دقائق في “ملجأ للاسير”، قبل أن يفرّ إلى منطقة الشرحبيل ومنها إلى مخيم عين الحلوة.
وتحدث الشاهد عن وجود “حماية قديمة” لفضل “ايام الفن”، وأن ابن شقيقته عبد الرحمن تولى تأمين الحماية له مع “كم واحد”. وأضاف: “لم يكن بحوزتنا سوى اسلحة فردية ولم ار مسلحين يترددون الى فضل اثناء المعركة، لا بل ان فضل كان طلب “ما حدا يطلع لعندو” حينها”، موضحًا أن فضل كان ينوي مغادرة المنطقة والسفر بعد تسوية الوضع القانوني لعدد من مرافقيه.
وبسؤاله، أوضح الشاهد أن اجتماعًا ضم مدير مكتب قائد الجيش آنذاك ومسؤول مخابرات الجيش في الجنوب لتسوية أوضاع هؤلاء الشباب قبل أن يغادر فضل، الذي سلّم جميع الأسلحة التي كانت معه للجيش.
وذكر الشاهد بعض أسماء “شباب الحماية لفضل”، وقال إنهم من مجموعة عبد الرحمن ومن بينهم محمد بركات وهيثم حنقير وصالح موعد.
لاحظ ممثل النيابة العامة القاضي نضال الشاعر أن “الشاهد كان وما كان”، مستغربًا كيف أنه ترك فضل في الاستديو وهرب إلى الملجأ. وبرر الشاهد ذلك بالقول: “انا لست مرافقه الاساسي ، وكان معه بركات وشخص آخر لم اعد اذكره”.
وبعدما نفى الشاهد أي علاقة لفضل بالأحداث التي كانت تجري بين مجموعة الأسير وعناصر سرايا المقاومة قبيل “احداث عبرا”، تحدث عن خلاف وقع بين فضل والأسير الذي طلب منه عدة مرات “خود مرافقينك وفل من هون”. وعما أفاد به سابقًا محمد بركات بأنه تحدث مع فضل كما تحدث مع الشاهد عبر جهاز لاسلكي لاستلام السلاح، أنكر الشاهد هذه الواقعة مؤكدًا بأنه لم يكن يحمل جهازًا ولا فضل شاكر.