
على خلفية التوتر العسكري المستمر في الجنوب، ترأس رئيس الوزراء نواف سلام اجتماعًا أمنيًا صباح يوم الأحد في مقر الحكومة. وضم الاجتماع وزير الدفاع ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي، ومدير العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج رزق الله.
تمحور الاجتماع حول مناقشة المستجدات الميدانية في الجنوب وتأثيراتها المتمثلة في حركة النزوح والتحديات الأمنية التي تطال مناطق لبنانية متعددة، وذلك في ظل استمرار الاشتباكات والتهديدات المتبادلة على طول الحدود.
واستمع سلام من القادة العسكريين والأمنيين إلى شرح حول التدابير المتخذة للسيطرة على الوضع الأمني ومتابعة حركة النزوح، بالإضافة إلى الخطط المقررة لتعزيز الوجود الأمني في المناطق الحيوية.
وأكد رئيس الحكومة على أهمية مضاعفة الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء لبنان، وخاصة في العاصمة بيروت، بهدف صون سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ومنع أي محاولات لتقويض الاستقرار الداخلي في ظل الأوضاع الحساسة التي يمر بها الوطن.
وينعقد هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيدًا تدريجيًا، وسط إنذارات إسرائيلية متواصلة وهجمات متبادلة، مما أدى إلى نزوح السكان من بعض القرى الحدودية نحو مناطق أكثر أمنًا في الداخل.
وتعمل الحكومة اللبنانية على احتواء الآثار المترتبة على المواجهة، سواء على الصعيد الأمني أو الإنساني، من خلال التنسيق المباشر بين الجيش وقوى الأمن، وتفعيل خطط الطوارئ للاستعداد لأي تطورات محتملة.
وأوضحت مصادر حكومية أن الاجتماعات ستظل مستمرة لمتابعة آخر التطورات، في خضم مرحلة تعتبر “من الأكثر حساسية منذ اندلاع المواجهة الأخيرة”.