من العديسة إلى الخيام: حزب الله يستهدف تمركزات وآليات للجيش الإسرائيلي بالصواريخ

في تطور ملحوظ على الساحة الميدانية، أعلنت المقاومة الإسلامية – حزب الله عن تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية مكثفة استهدفت مواقع وتجمعات لقوات وآليات الجيش الإسرائيلي في مناطق حدودية متعددة، وذلك في سياق المواجهات المستمرة في جنوب لبنان.

وأوضحت المقاومة في بيانات متلاحقة أن “دفاعًا عن لبنان وشعبه” قام مجاهدوها في تمام الساعة 19:00 من مساء يوم السبت الموافق 21 آذار 2026 باستهداف تجمع لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي عند تلة الخزان في بلدة العديسة الحدودية بوابل من الصواريخ.

كما أضافت أنه في الساعة 22:20 من اليوم نفسه، تم استهداف تجمع آخر للقوات والآليات الإسرائيلية في جبل وردة في بلدة مركبا بصلية صاروخية مماثلة.

وذكرت المقاومة أن العمليات زادت حدتها بعد منتصف الليل، حيث استهدفت في الساعة 00:10 من فجر يوم الأحد الموافق 22 آذار 2026 تجمعًا لجنود وآليات إسرائيلية في تلة المحيسبات جنوب مشروع الطيبة بصلية صاروخية، ثم عاودت استهداف الموقع نفسه بعد خمس دقائق بقذائف المدفعية.

وأشارت إلى أنها نفذت في الساعة 00:30 هجومًا ثالثًا على الموقع نفسه بصلية صاروخية، في تكرار ملحوظ للضربات على النقطة نفسها، مما يدل على محاولة لزيادة الضغط الناري على هذا المحور.

وأعلنت أيضًا عن استهداف تجمع آخر في مشروع الطيبة في الساعة 00:40 بصلية صاروخية، بالتزامن مع قصف موقع في خربة الكسيف جنوب غرب بلدة الطيبة بقذائف المدفعية في الساعة 00:10.

وفي محور الخيام، أكدت المقاومة تنفيذ ثلاث عمليات متزامنة في الساعة 3:20 فجرًا، استهدفت تجمعات للجنود الإسرائيليين في مدينة الخيام، وموقع الحمامص المستحدث جنوبها، بالإضافة إلى وادي العصافير، وجميعها بوابل من الصواريخ.

وأشارت كذلك إلى تنفيذ عملية في الساعة 3:10 استهدفت تجمعًا للجنود في محيط معتقل الخيام بصاروخ ثقيل، قبل أن تعلن في الساعة 5:00 عن استهداف تجمع لجنود وآليات إسرائيلية في بلدة الطيبة بصاروخ نوعي.

وتُظهر هذه العمليات انتشارًا جغرافيًا واسعًا بين العديسة، مركبا، الطيبة، الخيام ومحيطها، مع تركيز واضح على تلة المحيسبات ومشروع الطيبة، حيث تكررت الهجمات أكثر من مرة خلال فترة زمنية قصيرة.

كما تعكس كثافة العمليات خلال ساعات الفجر تصعيدًا في وتيرة الاشتباك، باستخدام الصواريخ أو القذائف المدفعية أو الصواريخ الثقيلة والنوعية.

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم شهد عمليات مكثفة، حيث أعلنت المقاومة يوم أمس السبت عن تنفيذ 35 عملية عسكرية متنوعة على طول الجبهة.

وشملت تلك العمليات استهداف مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي بالصواريخ والطائرات المسيّرة الانقضاضية، بالإضافة إلى اشتباكات مباشرة في محاور عدة أبرزها الناقورة والخيام.

ومن أهم ما جاء في بيانات أمس السبت:

استهداف مواقع مستحدثة بمسيّرات انقضاضية وتحقيق إصابات مباشرة
قصف قواعد عسكرية مثل “فيلون” و”دادو” بصليات صاروخية
تنفيذ ضربات متكررة على مشروع الطيبة وخلّة العقصى
استهداف مستوطنات في شمال فلسطين المحتلة ضمن إطار “التحذير”
اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية حاولت التوغّل باتجاه الناقورة
استهداف دبابات “ميركافا” بصواريخ موجّهة وإصابتها بشكل مباشر
ضرب منظومات دفاع جوي وقواعد عسكرية داخل العمق

وفي ختام بياناتها، أكدت المقاومة أن عملياتها تأتي في إطار “الدفاع عن لبنان وشعبه”، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية، في المقابل تتهم إسرائيل باستهداف المدنيين.