لحظات حاسمة تلوح في الأفق.. عملية "خرج" تنذر بتصعيد إقليمي خطير

في تطور ملحوظ يعكس تصاعد التوتر الإقليمي، أعلن البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على “تدمير” جزيرة خرج الإيرانية في أي لحظة. يشير هذا التصريح إلى تحول كبير في اللهجة الأميركية تجاه طهران، وذلك بالتزامن مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية تتضمن احتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وفي هذا السياق، أكدت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن “الجيش الأميركي قادر على السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك”، موضحة أن “الإدارة الأميركية كانت ولا تزال على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني”.

هذا التصعيد يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة المرحلة القادمة، خاصة مع إمكانية تنفيذ عملية برية في جزيرة خرج، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تتخطى حدود المواجهة الراهنة.

وفي نفس السياق، كشف مصدر مطلع على تطورات الحرب ضد إيران، في حديث إلى ، أن “الرئيس دونالد ترامب يضع في قائمة خياراته احتمال احتلال جزيرة خرج، باعتبارها تتحكم بنحو تسعين في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ما يتيح استخدامها كورقة ضغط لمقايضة طهران على ملفات أخرى”.

إلا أنه حذر في المقابل من أن “تحوّل هذا السيناريو إلى واقع يعني الانزلاق إلى حرب مفتوحة يصعب ضبط مساراتها، لتدخل المنطقة مرحلة هي الأخطر منذ اندلاع المواجهة، حيث تصبح كل أشكال التصعيد ممكنة”.

وفقًا للمعلومات المتداولة، فإن أي تحرك بري محتمل في جزيرة خرج لن يكون إجراءً منفردًا، بل قد يمثل نقطة تحول حاسمة تؤدي إلى تدهور سريع للأحداث، وتمهد الطريق لمواجهة إقليمية أوسع، تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.

ختامًا، تبدو جزيرة خرج اليوم في صميم الحسابات العسكرية والسياسية، بين خيارات الضغط والردع من جهة، واحتمالات الانفجار الشامل من جهة أخرى، بينما تتزايد المؤشرات على أن مسار التصعيد يتجه نحو مراحل أكثر دقة وتعقيدًا.