
في تطور مقلق يثير القلق بشأن أمن الأجهزة الذكية عالميًا، اكتشف خبراء متخصصون في الأمن السيبراني برنامج تجسس معقد قادر على اختراق أعداد كبيرة من هواتف آيفون وسرقة معلوماتها.
وأفاد الباحثون بأن هذا البرنامج، الذي يحمل اسم “Darksword”، قد تم رصده مؤخرًا في سياق حملة قرصنة واسعة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد تم تضمين البرنامج الضار في العشرات من المواقع الإلكترونية، حيث يستطيع إصابة أجهزة المستخدمين بمجرد تصفحهم لهذه المواقع.
ويستهدف الهجوم الأجهزة التي تعمل بإصدارات قديمة من نظام iOS، مما يتيح للمهاجمين الوصول إلى البيانات الحساسة دون علم المستخدم.
وأوضح الباحثون أن هذه الهجمات تعتمد على نقاط ضعف أمنية تم معالجتها لاحقًا، لكن عددًا كبيرًا من المستخدمين لم يقوموا بتحديث أجهزتهم، مما يجعلها عرضة للاختراق.
وتشير تقديرات شركات الأمن إلى أن ما بين 220 و270 مليون جهاز آيفون قد تكون لا تزال عرضة لهذا النوع من الهجمات، نظرًا لاستمرار تشغيلها بإصدارات قديمة من النظام.
ويعكس هذا الرقم مدى خطورة التهديد، خاصة بالنظر إلى الانتشار العالمي الواسع لأجهزة أبل.
كما أشار الباحثون إلى أن هذه الأداة ليست الوحيدة، حيث تم اكتشاف برنامج تجسس آخر في وقت سابق من هذا الشهر، مما يدل على وجود سوق متزايدة لبرمجيات الاختراق المتقدمة.
وكشفت التحقيقات أن الهجمات لم تقتصر على منطقة جغرافية واحدة، بل امتدت إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية، مع وجود دلائل تشير إلى تورط جهات تجارية وأخرى يُشتبه في ارتباطها بدول.
كما تم ربط بعض العمليات بشركات متخصصة في المراقبة الرقمية.
ويرى الخبراء أن انتشار هذه الأدوات يعكس تحولًا في طبيعة الهجمات، حيث لم تعد تقتصر على عمليات تجسس محدودة، بل أصبحت تستخدم على نطاق واسع لأغراض مالية مثل سرقة البيانات والعملات الرقمية.
من جانبها، أكدت شركة أبل أن الثغرات التي استغلها البرنامج قد تم إصلاحها في تحديثات سابقة، مؤكدة على أن الخطر يقتصر فقط على الأجهزة التي لم يتم تحديثها.
كما أوضحت أنها قامت بحظر المواقع الضارة عبر متصفح سفاري للحد من انتشار الهجمات. ودعت المستخدمين إلى تحديث أنظمة أجهزتهم باستمرار، مؤكدة أن ذلك يمثل خط الدفاع الأساسي للحفاظ على أمن البيانات. (إرم نيوز)