"توماهوك": السلاح الأمريكي المدمر.. ما الذي يجعله دقيقًا للغاية؟

تُعد صواريخ “توماهوك” الأميركية رمزًا للقوة العسكرية الحديثة وأداة واشنطن الفعالة لفرض نفوذها، فقد اقترن اسمها بالضربات الدقيقة التي تفتتح بها الولايات المتحدة أغلب صراعاتها الكبرى منذ حرب الخليج عام 1991.

وتتسم هذه الصواريخ، التي تنتجها شركة “رايثيون”، بقدرات تقنية عالية تجعلها سلاحًا “لا يخطئ هدفه”، ومن أهم مميزاتها الدقة الفائقة والمدى الطويل، حيث يصل مداها إلى حوالي 1600 كيلومتر (وربما يصل إلى 2500 كيلومتر في بعض النماذج)، مما يتيح ضرب أهداف استراتيجية داخل أراضي العدو انطلاقًا من منصات بحرية أو برية. كما تتميز بقدرتها على التخفي والمراوغة، إذ تحلق على ارتفاعات منخفضة جدًا فوق سطح البحر أو الأرض، ما يجعل رصدها صعبًا على الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي، مع إمكانية تغيير مسارها أثناء الطيران لتفادي العوائق.

تعتمد النسخ الأحدث (Block V) على تكنولوجيا متطورة تشمل أنظمة توجيه عبر الأقمار الصناعية واتصالات متقدمة تسمح بإعادة برمجتها أثناء الطيران، أو جعلها تحوم فوق الهدف لفترة قبل تدميره.

تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد حوالي 1.3 مليون دولار، ومع زيادة الاستهلاك في الصراعات الحالية، تسعى واشنطن لزيادة معدل الإنتاج إلى 1000 صاروخ سنويًا لمواجهة تحديات “المخزون” المتناقص.