
في تطور أثار دهشة واستغراب الكثيرين، أُعلن اليوم الخميس عن جدول جديد لأسعار المحروقات. هذا الإعلان يأتي قبيل عطلة عيد الفطر يوم غد الجمعة، في خطوة غير معتادة، إذ جرت العادة على تأجيل إصدار التسعيرة لما بعد العطلة. تضمن الجدول زيادة جديدة في سعر المازوت، مما يفاقم الأعباء على المواطنين ويثير استياء أصحاب المولدات الخاصة.
في هذا السياق، انتقد رئيس تجمع أصحاب المولدات الخاصة في لبنان، عبدو سعادة، إصدار الجدول في هذا التوقيت، معتبرًا أنه كان بالإمكان تأجيله إلى الأسبوع القادم، بدلاً من إضافة أعباء مالية جديدة على المواطنين.
وأكد سعادة أن أي زيادة في سعر المازوت ستؤثر بشكل مباشر على فاتورة المولدات، مشيرًا إلى أن التكلفة قد ارتفعت بشكل كبير منذ بداية الحرب وحتى الآن. وأوضح أنه في حال ارتفعت الأسعار بنسبة تتراوح بين 40 و50%، فإن ذلك سينعكس مباشرة على كلفة الاشتراكات، بمعنى أن المواطن الذي كان يدفع 100 دولار شهريًا سيضطر اليوم إلى دفع حوالي 150 دولارًا.
ورأى أن هذا الوضع سيؤدي إلى استياء واسع النطاق بين المواطنين في ظل الظروف المعيشية الصعبة، مؤكدًا أن أصحاب المولدات ملتزمون بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة، والتي ستعكس حتمًا هذه الزيادة.
وتساءل عن الأسباب الكامنة وراء إصدار التسعيرة اليوم، مشيرًا إلى أنه في الشهر الماضي صدرت تسعيرة المولدات في 2 آذار بدلًا من نهاية شباط، بينما اليوم، وبذريعة العطلة، صدرت أسعار المحروقات قبل موعدها بدل تأجيلها.
واعتبر أن هذا التوقيت يمنح الشركات أيامًا إضافية للاستفادة، وكأن الوزير “موظف لدى الشركات”، في حين يتحمل المواطن العبء، سواء من خلال فاتورة المولدات أو تكاليف النقل.
واختتم سعادة حديثه قائلًا: “هذا الواقع لم يعد يُحتمل، وصرخة الناس ستعلو…” وأضاف: “وزير الطاقة غايب عن الوعي، ومش عارف ع شو عم يمضي”.