سابقة تاريخية: سلاح جديد يُستخدم في "أبعد عملية بتاريخ حزب الله"

شهدت المواجهات بين حزب الله وإسرائيل تصعيدًا خطيرًا، حيث أُطلقت دفعات صاروخية مكثفة من الأراضي اللبنانية، وصلت إلى مناطق واسعة في إسرائيل، امتدت من الجليل الأعلى شمالًا حتى محيط تل أبيب ونتانيا في الوسط، وهو مدى لم تشهده المواجهات من قبل.

أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تفعيل صفارات الإنذار في مرغليوت وكريات شمونة بالجليل الأعلى للتحذير من الصواريخ والطائرات المسيرة، كما دوت الصفارات في مستوطنات الجولان بعد هجوم صاروخي جديد من لبنان.

أفادت القناة 12 الإسرائيلية باعتراض صاروخ أُطلق من لبنان باتجاه الجليل الأعلى، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صواريخ بعيدة المدى نحو تل أبيب ومحيطها. وأكدت القناة 14 أن “دفعة صاروخية كثيفة” انطلقت من لبنان، وأن صفارات الإنذار انطلقت من شمال إسرائيل وصولًا إلى وسطها.

نقلت القناة 15 عن مصادر أن حزب الله أطلق 5 صواريخ باتجاه شمال تل أبيب و20 صاروخًا نحو الجليل، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى وقوع إصابة مباشرة لمبنى في كريات شمونة نتيجة القصف الصاروخي.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه العملية تعتبر “الأبعد في تاريخ حزب الله”، بعد أن تجاوز مدى بعض الصواريخ 200 كيلومتر، بينما نقلت القناة 12 عن جهات عسكرية قولها إن “أمرًا كهذا لم يحدث من قبل”.

أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الحزب استخدم صواريخ من طراز “فاتح 110” أُطلقت من منطقة بعلبك شرق لبنان، وهو تطور نوعي من حيث المدى والدقة. وتحدثت تقارير عن إطلاق صواريخ بعيدة المدى باتجاه غلاف قطاع غزة، وزُعم أنها تُستخدم للمرة الأولى في هذا السياق.

من جهته، أعلن حزب الله عن استهداف مستوطنة نهاريا بصلية صاروخية ضمن ما وصفه بـ “التحذير المسبق”.

في السياق ذاته، أفادت معلومات بصلية صاروخية ثقيلة جديدة باتجاه الأراضي المحتلة، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في محيط تل أبيب ونتانيا.

تشير تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن الجيش إلى أن حزب الله قد يتمكن، اعتبارًا من الغد ولمدة أسبوع، من زيادة كثافة إطلاق الصواريخ مستغلًا الظروف الجوية.

يمثل هذا التطور تحولًا نوعيًا في مسار المواجهة، بعد أن امتد مدى الصواريخ من النطاق الحدودي الشمالي إلى عمق يتجاوز 200 كيلومتر، ليشمل الوسط ومحيط تل أبيب، مما يشير إلى اتساع نطاق الاستهداف وتغيير قواعد الاشتباك.

يأتي هذا التصعيد في ظل توغل بري إسرائيلي معلن في جنوب لبنان بمشاركة عدة ألوية، واستمرار الغارات الجوية على مناطق مختلفة، مما يزيد من المخاوف من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر شمولًا وتعقيدًا في الأيام المقبلة.