من بغداد... قاليباف يحمّل واشنطن مسؤولية أزمات المنطقة

صعّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته تجاه الولايات المتحدة من بغداد، محمّلاً واشنطن مسؤولية مشكلات المنطقة واضطرابات الخليج وسوق الطاقة، ومؤكداً في الوقت نفسه تمسّك طهران بتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع العراق.

وخلال لقائه الرئيس العراقي نزار آميدي، قال قاليباف إن إيران والعراق أدركا أن “العامل الرئيس وراء جميع مشكلات المنطقة هو الولايات المتحدة وطبيعتها”، معتبراً أن واشنطن تتحمل المسؤولية الرئيسية عن ظهور المشكلات في الخليج والعوائق أمام سوق الطاقة بسبب نزعتها إلى شن الحروب.

وأضاف أن “أميركا اقتربت من دول الخليج والمنطقة بهدف نهب وسلب مواردها”، مشيراً إلى أن العراق يمتلك مقومات استراتيجية وموارد طبيعية وبشرية، وسيواصل الاعتماد على المقاومة والتمسك بها.

وفي حديثه عن الحرب على إيران والمنطقة، أكد قاليباف أن الأميركيين مُنوا، وفق تعبيره، بالهزيمة في “الحرب المفروضة الثالثة” على المستويين العسكري والسياسي، ولم يحققوا أياً من أهدافهم.

من جهته، وصف آميدي الحرب بأنها غير إنسانية ومخالفة للقواعد الدولية، مشيراً إلى أن تداعياتها على المنطقة والعراق كانت كبيرة جداً. وأكد أن الأمن المتكامل للمنطقة يتحقق من خلال أمن دولها، وأن العراق، بوصفه داعماً للاستقرار الإقليمي، سيدعم إيران.

وفي لقاء آخر مع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، شدد قاليباف على حرص إيران على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين العراقي والإيراني.

كما بحث قاليباف مع رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي العلاقات بين البلدين، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي بما يوازي مستوى العلاقات السياسية والثقافية.

وكان قاليباف قد وصل في وقت سابق اليوم إلى بغداد على رأس وفد برلماني، حيث تشمل زيارته لقاء كبار المسؤولين العراقيين وعدداً من الشخصيات، بينها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان ومستشار الأمن القومي قاسم العبودي.