
تمكّنت فرق الدفاع المدني اللبناني، بمساندة طوافات تابعة للجيش اللبناني، من إخماد الحريق الذي تجدّد في أحراج أهدن، بعد عمليات مكافحة متواصلة امتدت منذ ساعات الليل، فيما تستمر أعمال التبريد والمراقبة تحسّباً لإعادة اشتعال النيران.
وأعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني أن عناصرها، وبمشاركة فرق من عدد من المراكز، عملت على مكافحة الحريق الذي تجدّد في المنطقة الحرجية، في عملية استدعت مواصلة جهود الإخماد على مدى ساعات والاستعانة بالطوافات التابعة للجيش اللبناني.
وبعد جهود ميدانية متواصلة، نجحت العناصر في السيطرة على الحريق وإخماده بشكل كامل، وانتقلت الفرق إلى مرحلة التبريد والمراقبة داخل الموقع، بهدف التعامل مع أي بؤر ساخنة قد تبقى تحت الرماد أو بين الأشجار والأعشاب، ومنع تجدّد النيران.
وأشارت المديرية إلى أن غرفة العمليات تابعت مجريات المهمة ميدانياً وواكبت تحركات الفرق حتى إنجاز عمليات الإخماد والانتقال إلى مرحلة التبريد والمراقبة.
ويأتي الحريق في أهدن في ظل موسم صيفي ترتفع خلاله مخاطر الحرائق في المناطق الحرجية اللبنانية، ولا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأعشاب والأحراج، ما يجعل أي بؤرة صغيرة قابلة للتمدد بسرعة إذا ترافقت مع الرياح وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق الوعرة.
وتكتسب أحراج أهدن أهمية بيئية خاصة نظراً لما تتمتع به المنطقة من غطاء حرجي وتنوع طبيعي، الأمر الذي يجعل الحرائق التي تطاولها مصدر قلق يتجاوز الأضرار المباشرة، إلى الخشية من خسارة مساحات خضراء تحتاج إلى سنوات طويلة لاستعادة غطائها النباتي.
وتُعد مرحلة التبريد التي تلي السيطرة على الحرائق الحرجية جزءاً أساسياً من عمليات الإطفاء، إذ قد تبقى بؤر ساخنة غير ظاهرة داخل جذوع الأشجار أو تحت طبقات من الأوراق والأغصان، ويمكن أن تعاود الاشتعال لاحقاً، خصوصاً في حال اشتداد الرياح.
ويعتمد الدفاع المدني خلال الحرائق الواسعة أو التي تندلع في مناطق وعرة على توزيع الفرق ميدانياً والاستعانة، عند الحاجة، بإمكانات الجيش اللبناني الجوية، في وقت تبقى سرعة الإبلاغ عن أي حريق أو دخان في المناطق الحرجية عاملاً أساسياً في الحد من اتساع رقعة النيران والسيطرة عليها قبل امتدادها إلى مساحات إضافية.