خلف على رأس تحرك نيابي: لا تتركوا الجنوب بلا قوة أممية

شدّد النائب ملحم خلف، على رأس وفد نيابي، على ضرورة التمسك ببقاء قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان والتمديد لمهمتها، محذراً من أي فراغ قد ينشأ في المنطقة في حال تعذر استمرار القوة الدولية، ومؤكداً ضرورة الحفاظ على وجود أممي في الجنوب بأي صيغة ممكنة.

وجاء موقف خلف خلال تحرك نيابي واسع للمطالبة بالتمديد للقوة الدولية، إذ أكد أن بقاء “اليونيفيل” يشكل حاجة أساسية في المرحلة الحالية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه في التثبت من الانسحاب الإسرائيلي والحفاظ على الأمن والاستقرار، فضلاً عن مساندة الجيش اللبناني في بسط سيادة الدولة.

وكشف خلف أن العريضة النيابية المطالبة بالتمديد تحمل تواقيع 86 نائباً، في مؤشر إلى وجود تأييد نيابي واسع للتحرك، يتجاوز الانقسامات السياسية والكتل النيابية.

وفي إطار التحرك نفسه، زار 20 نائباً من مختلف التوجهات والكتل رئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث جرى البحث في ملف “اليونيفيل” ومستقبل الوجود الدولي في الجنوب.

وبحسب خلف، أكد الرئيس عون للوفد أهمية الملف، ووضع النواب في أجواء التحركات والاتصالات الدولية التي يجريها في هذا الإطار.

وشدد خلف على أنه في حال تعذر التمديد لـ”اليونيفيل” بصيغتها الحالية، فإن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على قوة أممية في جنوب لبنان بأي صيغة ممكنة، بما يحول دون حصول فراغ أمني وميداني في منطقة شديدة الحساسية.

وأشار إلى ضرورة مواكبة التحرك اللبناني عبر التواصل مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إضافة إلى الدول المشاركة بقوات في “اليونيفيل”، بهدف حشد الدعم لاستمرار الوجود الدولي.

ويأتي التحرك النيابي في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى مستقبل القوة الدولية في لبنان، وسط تطورات عسكرية وأمنية متسارعة في الجنوب واستمرار الخروقات والعمليات الإسرائيلية، بالتوازي مع الجهود السياسية والدبلوماسية المرتبطة بتطبيق القرار 1701 وترتيبات المرحلة المقبلة.

وتنتشر “اليونيفيل” في جنوب لبنان منذ عام 1978، إلا أن مهمتها شهدت تحولاً أساسياً عقب حرب تموز 2006 وصدور القرار 1701 عن مجلس الأمن، الذي عزز عديدها ومهماتها وربط انتشارها بصورة وثيقة بمؤازرة الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني.

ومن أبرز أدوار القوة الدولية مراقبة الوضع الميداني والمساعدة في تثبيت وقف الأعمال القتالية والتنسيق مع الجيش اللبناني، إضافة إلى مراقبة الخط الأزرق ورفع التقارير إلى الأمم المتحدة بشأن التطورات والخروقات.

ويكتسب استمرار “اليونيفيل” أهمية إضافية في المرحلة الحالية مع تصاعد التوتر في الجنوب، إذ يشكل وجودها جزءاً من المنظومة الدولية المرتبطة بتطبيق القرار 1701، فيما يخشى الجانب اللبناني من أن يؤدي غيابها من دون إيجاد إطار أممي بديل إلى ترك فراغ في واحدة من أكثر المناطق حساسية.

ويعكس وصول عدد الموقعين على العريضة إلى 86 نائباً محاولة لإظهار موقف لبناني نيابي واسع أمام المجتمع الدولي، بالتزامن مع الاتصالات الرسمية التي يجريها لبنان لضمان استمرار الدور الأممي في الجنوب.

وبين خيار التمديد لـ”اليونيفيل” وخيار إيجاد صيغة أممية بديلة في حال تعذر ذلك، يضع التحرك النيابي أولوية واضحة: عدم ترك الجنوب من دون مظلة دولية تواكب الجيش اللبناني وتطبيق القرارات الدولية في المرحلة المقبلة.