أقنعنا 21 دولة وحصلنا على الإجماع"... سلامة يكشف تفاصيل "المعركة

أعلن وزير الثقافة غسان سلامة، بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، أنه وضعه في صورة “المعركة الكبيرة” التي خاضها لبنان لإدراج قلاع جبل عامل الخمس على لائحة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث الذي عُقد في كوريا الأسبوع الماضي.

وأوضح سلامة أن لبنان كان أمام مهمة إقناع أعضاء اللجنة، الذين يمثلون 21 دولة، بأحقيته في إدراج القلاع، وقال: “تمكنا من الحصول على إجماعهم على هذا القرار المهم بالنسبة إلى هذه المعالم الأساسية من التاريخ اللبناني”.

وأشار إلى أنه بحث مع الرئيس عون الزيارة المرتقبة للمدير العام لليونسكو إلى بيروت، والتي يُنتظر أن تشمل عددًا من المواقع التي يحرص لبنان على حمايتها وترميمها، إضافة إلى تناول اللقاء عددًا من قضايا الشأن العام.

وردًا على سؤال بشأن حماية الآثار من الاعتداءات الإسرائيلية، كشف سلامة أن “المعركة بشأن قلاع جبل عامل كانت بالذات مع الإسرائيليين”، موضحًا أن إسرائيل لم تكن عضوًا في اللجنة، إلا أن دولًا داخلها كانت تمثل وجهة نظرها.

وأضاف أن لبنان عمل على إقناع هذه الدول إما بالتصويت إلى جانبه وإما بالامتناع عن التصويت، قبل أن يتمكن في نهاية المطاف من الحصول على إجماع أعضاء اللجنة لمصلحة القرار.

وفي ما يتعلق بحماية مواقع أثرية أخرى، أشار سلامة إلى أن لبنان أضاف عددًا منها إلى لائحة المواقع المشمولة بما يُعرف بـ”الحماية المعززة”، بموجب قرار اتُّخذ في منظمة اليونسكو مطلع نيسان الماضي.

وأوضح أن إدراج المواقع ضمن هذه الآلية يضعها تحت أنظار المجتمع الدولي والدول التي أيدت منحها الحماية، مشددًا على أن اليونسكو لا تمتلك قوات للدفاع ميدانيًا عن المواقع الأثرية.

ولفت إلى أن وضع الإشارات الخاصة بـ”الحماية المعززة” على الأرض والمعالم المستهدفة يسحب، وفق تعبيره، أي ذريعة ممن يهاجم هذه المواقع بأنه لم يكن على علم بطبيعتها، إذ تصبح محمية ومحددة بصورة واضحة.

وفي ملف ثقافي آخر، كشف سلامة أنه أطلع الرئيس عون على قرب انتهاء أعمال بناء دار الأوبرا الكبرى في ضبية، وإمكان تسلّم لبنان المبنى من الجانب الصيني، الذي قدّم هبة تتجاوز قيمتها 80 مليون دولار لإنشائه.

وأوضح أنه بحث مع رئيس الجمهورية في الآلية الأنسب لإتمام انتقال المبنى من المتعهد الصيني، الذي يستكمل حاليًا أعمال البناء، إلى الجانب اللبناني.

وكشف سلامة أن الرئيس عون وعد بأن يكون افتتاح دار الأوبرا برعايته خلال الخريف المقبل، بعد إنجاز الأعمال وإتمام إجراءات تسلّم المشروع.

وتكتسب حماية المواقع الأثرية اللبنانية أهمية متزايدة في ظل الأضرار التي لحقت بعدد من المناطق خلال الاعتداءات الإسرائيلية، فيما تشكل آليات اليونسكو، ومنها لوائح التراث العالمي والحماية المعززة، أدوات دولية لتثبيت القيمة الثقافية والتاريخية للمواقع وتعزيز الحماية القانونية الممنوحة لها.