مخلفات كيميائية في مطمر زحلة... "الليطاني" يدق ناقوس الخطر

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أنها أجرت، بالتنسيق مع بلدية زحلة، كشفاً ميدانياً في مطمر زحلة، اليوم الخميس 13 آب 2026، على مخلفات كيميائية ناتجة عن معملي الزوق والجية الحراريين، بهدف التحقق من طبيعة المواد الموجودة ووضعها وتأثيراتها المحتملة على التربة والمياه السطحية والجوفية.

وأوضحت المصلحة، في بيان، أن الكشف يأتي في إطار متابعتها لملف المخلفات الكيميائية التي تولّت مؤسسة كهرباء لبنان تلزيم أعمال نقلها والتخلص منها إلى شركة “TECMO”، بموافقة وزارة البيئة.

مخلفات كيميائية في مطمر زحلة... "الليطاني" يدق ناقوس الخطر

وبحسب محاضر التسليم، نُقلت إلى المتعهد في أيلول 2025 كميات تقارب 5 أطنان من مادة “Sodium Metasilicate” من معمل الزوق، إضافة إلى 2,140 كلغ من مادة “Hydrogel” و560 كلغ من مادة “Resin” من معمل الجية.

مخلفات كيميائية في مطمر زحلة... "الليطاني" يدق ناقوس الخطر

وأشارت المصلحة إلى أن بلدية زحلة كانت قد أنذرت المتعهد بضرورة ترحيل هذه المواد من المطمر.

وأكدت المصلحة تضامنها وتعاونها الكامل مع بلدية زحلة، مشددة على ضرورة ترحيل المواد إلى موقع معتمد ومخصص لمعالجتها أو التخلص منها وفق الأصول الفنية والبيئية، بما يحول دون تعريض التربة والموارد المائية والبيئة والصحة العامة لأي مخاطر.

وناشدت صانعي القرار والوزارات والجهات المعنية عدم تحويل حوض نهر الليطاني إلى مساحة لاستيعاب الأعباء والمخاطر البيئية الناجمة عن مشكلات منشؤها مناطق أخرى، معتبرة أن العدالة البيئية تقتضي توزيع الأعباء بصورة عادلة، وعدم نقلها من منطقة إلى أخرى، ولا سيما إلى حوض يعاني أصلاً تراكمات خطيرة من التلوث والضغوط البيئية.

وشددت المصلحة على أن حماية حوض نهر الليطاني يجب أن تشكّل معياراً أساسياً في أي قرار يتعلق بمعالجة الأزمات البيئية، مؤكدة أن أي حلول تهدف إلى التخفيف من العبء البيئي عن سائر المناطق يجب ألا تكون على حساب الليطاني ومياهه وسكان حوضه.