سلام يثني على دعم المجتمع الدولي لـ لبنان في اجتماع مع اليونسكو

التقى رئيس الوزراء نواف سلام في باريس مع المدير العام لمنظمة اليونسكو خالد العناني، حيث عبّر عن امتنانه العميق للدعم المستمر الذي تقدمه اليونسكو للبنان في هذا الظرف الحساس.

وأثنى سلام على إعادة تنشيط خطة الطوارئ الخاصة بلبنان، وخاصة “الحساب المخصّص للبنان”، مشيراً إلى أنه يمثل أداة حيوية لحشد الموارد وتنسيق الاستجابة الدولية لمواجهة الصعوبات الحالية، خاصة في مجال التعليم.

وأشاد بالعمل الجاد المبذول لضمان استمرار العملية التعليمية بالرغم من الأوضاع الصعبة، من خلال إنشاء أماكن تعليمية مؤقتة ومراكز تعلم بديلة، وتوفير الأدوات واللوازم التعليمية الضرورية، بالإضافة إلى دعم التعلم عن بعد وتدريب المعلمين والمتطوعين على طرق التدريس في حالات الطوارئ.

وبالتوازي مع ذلك، أثنى على الجهود المتواصلة لحماية التراث الثقافي اللبناني والحفاظ على المواقع الأثرية، معرباً عن تقديره لإضافة 39 موقعاً جديداً إلى “قائمة الحماية المعزّزة”، بجانب 34 موقعاً كانت قد أُدرجت سابقاً، معتبراً ذلك خطوة أساسية في الحفاظ على هذا التراث.

كما أثنى على الدور الذي تلعبه اليونسكو في دعم حرية الصحافة وتعزيز سلامة الصحفيين، مؤكداً أهمية هذه الجهود في ظل التحديات الراهنة.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سياق تحرك لبناني مستمر على الساحة الدولية لحشد الدعم في مواجهة تبعات الأزمات المتراكمة، لاسيما في قطاعي التعليم والثقافة، اللذين يعتبران دعامتين أساسيتين لصمود المجتمع.

وتعتبر اليونسكو شريكاً أساسياً للبنان، حيث لعبت دوراً هاماً في الفترات السابقة في دعم العملية التعليمية، خاصة في أوقات الأزمات، من خلال توفير حلول تعليمية بديلة تضمن عدم انقطاع الطلاب عن الدراسة.

كما يعتبر ملف حماية التراث أولوية وطنية، في ظل الأخطار التي تهدد المواقع الأثرية، سواء نتيجة الأوضاع الأمنية أو عوامل الإهمال، مما يجعل إدراج مواقع إضافية على “لوائح الحماية” خطوة حاسمة للحفاظ على الهوية الثقافية.

وفي نفس الوقت، يبرز دعم حرية الإعلام وسلامة الصحفيين كعنصر ضروري في تعزيز الاستقرار، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع الإعلامي.

وتأتي هذه الجهود في إطار تعاون دولي أوسع، يهدف إلى مساندة المؤسسات اللبنانية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، في مرحلة تتطلب تنسيقاً قوياً بين الدولة والشركاء الدوليين.