فيدان يحمّل نتنياهو مسؤولية عرقلة وقف إطلاق النار… ويحذر من اتساع رقعة الصراع في لبنان

يرى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن الأزمة اللبنانية “يمكن أن تتحول إلى صراع إقليمي”. وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن اتفاق وقف إطلاق النار كان يفترض أن يشمل لبنان، مضيفًا: “لكن نتنياهو خرب الأمر كالعادة وأميركا صمتت عن ذلك”.

وخلال استضافته في وكالة “الأناضول”، أعرب فيدان عن ثقة بلاده بأن إيران والولايات المتحدة تتفقان على ضرورة وقف إطلاق النار، قائلاً: “يحتاج الطرفان الأميركي والإيراني إلى وقف إطلاق النار”.

بيد أنه أكد على أهمية عدم تجاهل ما وصفه بـ”الدور الإسرائيلي المخرب والمعطل لأي وقف لإطلاق النار أو للتفاوض أو لإنهاء الحرب”.

وأشار فيدان إلى أن الوفدين الإيراني والأمريكي عادا إلى بلادهما لتقييم ما تم طرحه خلال المحادثات التي جرت في إسلام آباد، وخاصة الجانب الإيراني الذي سيدرس العرض المقدم له.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح الوزير التركي أنه لا يتوقع أن يشكل موضوع حرية المرور عبر المضيق دون قيود أو رسوم مشكلة في حال التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي بين طهران وواشنطن.

كما أشار إلى أن بعض الدول، مثل بريطانيا وفرنسا، اقترحت في السابق إنشاء آلية لضمان حرية الملاحة عبر قوة بحرية متعددة الجنسيات، إلا أن إنشاء مثل هذه القوة يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الحرب وعدم التوصل إلى اتفاق.

وأكد فيدان أن إغلاق مضيق هرمز سيضر بالعديد من الدول، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي والصين والهند ودول جنوب شرق آسيا، مشددًا على ضرورة إشراك هذه الدول في صياغة حل للأزمة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن موقف تركيا يقوم على ضرورة فتح مضيق هرمز بالوسائل السلمية، معتبرًا أن التدخل بقوة دولية مسلحة يحمل تحديات كبيرة، وأن الممرات الدولية يجب أن تظل حرة وغير معرقلة.

تأتي تصريحات فيدان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية نتيجة للمواجهات في لبنان، والتجاذب الأمريكي الإيراني بشأن وقف إطلاق النار والملف النووي، بالإضافة إلى التهديدات المتبادلة المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يُعد من أهم شرايين الطاقة العالمية.

ويعكس الموقف التركي محاولة للعب دور محوري في التوازنات الإقليمية، من خلال الدعوة إلى وقف التصعيد ورفض عسكرة الممرات البحرية، مع توجيه انتقادات مباشرة للسياسات الإسرائيلية في المنطقة، وسط مخاوف من توسع نطاق الصراع ليشمل مناطق أخرى غير الساحة اللبنانية.