تضخم أميركي يسجل مستوى قياسياً جديداً في ظل أزمة الطاقة

أدت الزيادات الكبيرة في أسعار الطاقة نتيجة للحرب في إيران إلى ارتفاع كبير في معدلات التضخم بالولايات المتحدة، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات.

أعلنت “وزارة العمل الأميركية” عن ارتفاع أسعار المستهلكين في شهر آذار بنسبة سنوية قدرها 3.3%، وهو أعلى معدل منذ عام 2024، مقارنة بـ 2.4% في شهر شباط. يعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 10.9%، وهي أكبر زيادة منذ عام 2005.

ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس (أ ب)، فقد ارتفعت الأسعار في شهر آذار بنسبة 0.9% على أساس شهري، وهي أكبر زيادة شهرية منذ ما يقرب من أربع سنوات.

سجلت الأسعار الرئيسية، التي تستثني السلع المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.6% في آذار، مقابل 2.5% في شباط.

كانت الحرب مع إيران العامل الأهم في قراءة مؤشر التضخم الشهري في الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 21.2%، كما ذكر مكتب إحصاءات العمل الأميركي.

أوضح مكتب إحصاءات العمل أن الارتفاع القياسي في أسعار البنزين كان مسؤولاً عن حوالي ثلاثة أرباع الزيادة الشهرية. في المقابل، سجل مؤشر آخر يستثني تكاليف الغذاء والطاقة ارتفاعًا أقل بنسبة 0.2%.

إلا أن الأسعار الرئيسية ارتفعت بشكل طفيف بنسبة 0.2% في الشهر الماضي، مما يشير إلى أن صدمة أسعار الغاز لم تؤثر بعد على العديد من الفئات الأخرى.

تجدر الإشارة إلى أن صدمة أسعار الغاز الناتجة عن الحرب الإيرانية قد غيرت مسار التضخم من انخفاض بطيء وتدريجي إلى زيادة حادة، متجاوزة هدف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي البالغ 2%.

ونتيجة لذلك، فمن المرجح أن يؤجل البنك المركزي الأميركي أي تخفيض في أسعار الفائدة لعدة أشهر. كما أن أسعار الغاز تمثل تكلفة ملموسة للغاية ولها تأثير كبير على ثقة المستهلك والمشاعر السياسية.

توقعات بخفض أسعار الفائدة عقب تراجع أسعار الطاقة
وفي سياق متصل، صرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي لـ”البيت الأبيض” يوم الجمعة، بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيكون قادرًا على خفض أسعار الفائدة بمجرد أن يؤدي إعادة فتح “مضيق هرمز” إلى انخفاض سريع في أسعار الطاقة، وفقًا لوكالة “رويترز”.

وقال هاسيت لـ”فوكس بيزنس”: “سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. وبمجرد أن تبدأ أسعار الطاقة بالتراجع، لا تنسوا أن ذلك سيؤدي إلى ضغط يدفع التضخم للنزول… وأعتقد أن التوقعات بشأن قدرة مجلس الاحتياطي على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية”.