
في ظل تفاقم التحديات الأمنية والظروف المعيشية الصعبة، عقدت الحكومة اجتماعها الوزاري الدوري اليوم في السرايا برئاسة رئيس مجلس الوزراء “نواف سلام”. كان على رأس جدول الأعمال قضايا مثل إنهاء الحرب، السيطرة على الوضع الأمني، ومعالجة تبعات النزوح، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة المخالفات وتنظيم حركة المرور في بيروت.
وقد أفصح وزير الإعلام “بول مرقص” عن نتائج الاجتماع، موضحًا أن المناقشات شملت ملفات أمنية وخدماتية واقتصادية تتعلق بالمرحلة الراهنة.
وأشار “مرقص” إلى أن الرئيس “سلام” استعرض آخر المستجدات في الاتصالات الهادفة إلى وقف الحرب، وتناول وضعية معبر المصنع، والوضع الأمني، وحركة المرور في بيروت، بالإضافة إلى المخالفات التي يجب التصدي لها، ومتابعة احتياجات النازحين ومتطلبات الإيواء والإغاثة.
وأضاف أن وزير الداخلية والبلديات “أحمد الحجار” قدم عرضًا للوضع الأمني والتنسيق بين شرطة البلدية وقوى الأمن الداخلي، مع التركيز على زيادة الدوريات والحواجز والعمل على تخفيف الازدحام في مواقف السيارات في بيروت.
كما قدم وزير الدفاع “ميشال منسى” عرضًا للتطورات الميدانية، مشيرًا إلى انتشار عناصر الجيش في بيروت وتعزيز الدوريات ومساندة قوى الأمن الداخلي، بينما تناولت وزيرة الشؤون الاجتماعية “حنين السيد” تعزيز الإجراءات الأمنية في مراكز إيواء النازحين.
وتابع “مرقص” أن وزيرة التربية والتعليم العالي “ريما كرامي” عرضت حضور ممثلي الوزارة في المدارس التي تشكل حوالي 60% من مراكز الإيواء، في حين استعرض وزير الاقتصاد والتجارة “عامر البساط” جهود الوزارة في مكافحة الاحتكار والغش، مؤكدًا إحالة عدد من الموردين الكبار إلى القضاء بتهمة التلاعب بالأسعار، مع التشديد على ملاحقة المخالفات المتكررة.
يأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمنية والمعيشية نتيجة لاستمرار الاشتباكات، وما يصاحبها من نزوح داخلي وارتفاع في الطلب على الخدمات الأساسية، خاصة في بيروت والمناطق الأكثر أمانًا. تتزامن هذه التطورات مع جهود سياسية ودبلوماسية مكثفة لوقف التصعيد، وسط تحديات داخلية تتعلق بضبط الأسواق وتأمين الاستقرار الأمني وإدارة ملف النزوح بكفاءة.