
في تطور ملحوظ حول تفاصيل غارة عين سعادة، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بفشل عملية الاغتيال التي جرت في المنطقة. وبينما تضاربت الأنباء حول هوية الهدف المقصود، ظلت النتيجة ثابتة: وقوع ضحايا أبرياء لا صلة لهم بالعملية.
ذكرت “إذاعة الجيش الإسرائيلي” أن الغارة التي استهدفت شقة في عين سعادة كانت تستهدف عنصراً من “فيلق فلسطين” التابع لـ”فيلق القدس” الإيراني، مؤكدة أن العملية لم تحقق مرادها وأن المستهدف نجا من الموت.
بالمقابل، قدمت “هيئة البث الإسرائيلية” رواية مغايرة، أشارت فيها إلى محاولة لتصفية عنصر من حزب الله داخل بيروت، لكن الضربة أدت إلى مقتل مسؤول في “القوات اللبنانية”، في إشارة إلى بيار معوض.
وبين هاتين الروايتين المتعارضتين، تتأكد حقيقة واحدة وهي نجاة الهدف، بينما سقط ضحايا مدنيون أبرياء. هذا الأمر يثير مجدداً النقاش حول طبيعة هذه العمليات التي تجري داخل المناطق السكنية المكتظة بالسكان، وحول تكلفتها البشرية المباشرة، بالإضافة إلى مسألة تواجد قادة “فيلق القدس” وحزب الله داخل المجمعات السكنية، وهو ما يعتبر انتهاكاً صارخاً لأبسط المعايير الأخلاقية.
وخلاصة القول، تكشف غارة عين سعادة عن إخفاق مزدوج: تضارب في المعلومات وفشل في التنفيذ، فيما يظل المدنيون هم الضحية الأكبر في معادلة أمنية تتزايد آثارها داخل الأراضي اللبنانية.