
أوضح الأب شربل بو عبود، مدير المعهد الفني الأنطوني في الدكوانة، في سياق برنامج 315 الاجتماعي، أن جمعة الآلام هي محطة روحية ذات أهمية قصوى للمؤمن، فهي ليست مجرد ذكرى تاريخية عابرة، بل دعوة صادقة لتجسيد معاني التضحية والمحبة والتسامح في حياتنا اليومية. وأضاف أن آلام السيد المسيح تحمل رسالة إنسانية وإيمانية عظيمة، وتؤكد أن الألم ليس نهاية المطاف، بل قد يكون بداية للأمل والخلاص.
وأشار إلى أن استيعاب معنى الألم في العقيدة المسيحية يساعد الإنسان، وخاصة الشباب، على التعامل مع صعوبات الحياة بإدراك أعمق، في عالم يتجنب المعاناة. فآلام المسيح تضفي معنى على آلام الإنسان الفردية، وتفتح له نافذة على الأمل، وتعلمه أن التسامح قوة، مستشهداً بموقف المسيح الذي سامح حتى أولئك الذين صلبوه.
وفيما يتعلق بتوحيد الأعياد المسيحية، نوه بأن توحيد الاحتفال، خاصة في عيد الفصح، يحمل بعداً روحياً وإنسانياً عظيماً، إذ يعزز وحدة المؤمنين ويعبر عن إيمان واحد على الرغم من الاختلافات. وأضاف أن هذا التوحيد يمثل خطوة هامة نحو تقارب أكبر بين الكنائس، على الرغم من التحديات التاريخية والتقويمية التي لا تزال قائمة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه الفترة الروحية تحمل رسالة أمل، تدعو المؤمنين إلى الانتقال من الألم إلى القيامة، ومن الحزن إلى الفرح، ومن الفرقة إلى الوحدة، ليبقى الإيمان حياً في القلوب ومتجسداً في الحياة اليومية.