
شهد البنك المركزي التركي انخفاضًا حادًا في احتياطياته من العملات الأجنبية خلال الأسبوع المنصرم، حيث فقد ما يقارب 22 مليار دولار. يعكس هذا التدهور الكبير الضغوط الهائلة التي تواجهها الليرة التركية في الأسواق. تعزى هذه الخسائر الفادحة إلى التدخلات الكبيرة التي قام بها البنك بهدف دعم العملة المحلية التي تعاني من انخفاض مستمر، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية من قبل الأفراد والشركات.
تظهر الأرقام أن هذا الهبوط هو الأكبر من نوعه خلال أسبوع واحد فقط، الأمر الذي يثير القلق بشأن قدرة البنك المركزي على مواصلة حماية العملة الوطنية في ظل استنزاف الاحتياطيات الأجنبية.
وقد تزامن هذا التراجع مع جو من الغموض الاقتصادي والسياسي، مما دفع المؤسسات المالية إلى تتبع مدى قدرة الاحتياطيات المتبقية على الاستدامة وتقييم إمكانية أنقرة في السيطرة على التضخم وتثبيت “سعر الصرف”.