
أثارت قائمة بالمهن الأكثر عرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي جدلاً واسعاً، وذلك بعد أن نشرها أندريه كارباثي، أحد مؤسسي شركة OpenAI، ثم قام بحذفها لاحقًا بسبب سوء فهم محتواها.
وكان كارباثي، الذي ساهم في تطوير نموذج ChatGPT، قد قام بإعداد هذه القائمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات المهن الموجودة في “دليل التوقعات المهنية” الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، وهو دليل يشمل حوالي 143 مليون وظيفة في مختلف قطاعات الاقتصاد.
واعتمدت القائمة على إعطاء كل وظيفة درجة من 0 إلى 10 لتقييم مدى “تعرضها لتأثير الذكاء الاصطناعي”، بحيث تشير الدرجات العالية إلى احتمال أكبر لاستبدال الوظيفة أو دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في مهامها.
وكشفت النتائج أن الوظائف ذات الرواتب المرتفعة كانت الأكثر عرضة للتأثير، بينما كانت الوظائف ذات الدخل المنخفض، وخاصة تلك التي تقل رواتبها عن 35 ألف دولار سنويًا، الأقل تأثرًا. وتصدر مطورو البرمجيات وعلماء البيانات والمحللون الماليون قائمة الوظائف الأكثر عرضة للخطر، في حين كانت مهن مثل عمال البناء والحلاقين ومساعدي التمريض من بين الأقل عرضة للخطر.
لكن كارباثي سرعان ما حذف القائمة من موقعه على الإنترنت، موضحًا أن العديد من الأشخاص أساؤوا تفسيرها على أنها تنبؤ مباشر بمستقبل الوظائف. وكتب في منشور على منصة X أن الهدف من نشر البيانات هو إتاحة الفرصة للباحثين والمطورين لاستكشافها بصريًا وإجراء تحليلات مختلفة عليها.
وأكد أن “درجة التعرض” التي حددها نموذج لغوي كبير (LLM) تعتمد بشكل أساسي على مدى الطابع الرقمي للوظيفة، ولا تعكس بالضرورة ما سيحدث بالفعل في سوق العمل، مشيرًا إلى أن مصير المهن يرتبط بعوامل أخرى مثل طبيعة الطلب والظروف الاقتصادية.(روسيا اليوم)