
بحث وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى مع رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش الخيارات المطروحة لمرحلة ما بعد انتهاء العمليات الحالية لقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «اليونيفيل»، إلى جانب الوضع العام في لبنان والتطورات في الجنوب.
وجاء اللقاء خلال زيارة منسى إلى صربيا، بحضور سفير لبنان لدى بلغراد يوسف جبر، حيث نقل وزير الدفاع إلى فوتشيتش تحيات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مثمّنًا الدعوة وحسن الاستضافة والجهود الصربية المبذولة لإحياء الذكرى الـ65 لتأسيس حركة عدم الانحياز.
وتناول البحث مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد توقف عمليات اليونيفيل أواخر العام الجاري، إضافة إلى التطورات الأمنية والميدانية في المنطقة.
وخلال اللقاء، أبدى الجانب الصربي استعداده لمواصلة تقديم الدعم إلى لبنان، ولا سيما في مجال المساعدات الإنسانية، إلى جانب الاستعداد للمساهمة في جهود إعادة الإعمار في مرحلة لاحقة.
كما قدّم منسى تعازيه إلى الرئيس الصربي بمقتل الرقيب أول ميلوفان يوفانوفيتش، أحد عناصر الكتيبة الصربية العاملة ضمن اليونيفيل، الذي توفي متأثرًا بجروح أصيب بها إثر سقوط قذائف هاون على موقع للقوة الدولية قرب مرجعيون في حزيران الماضي.
ويأتي لقاء منسى وفوتشيتش ضمن زيارة وزير الدفاع اللبناني إلى صربيا، حيث كان قد التقى أيضًا نظيره الصربي براتيسلاف غاشيتش، وبحث معه تعزيز التعاون الدفاعي والعلاقات الثنائية بين البلدين. وأكد الجانب الصربي خلال اللقاء أهمية مشاركته في عمليات حفظ السلام الدولية، مشيرًا إلى أن مهمته الأكبر والأبرز حاليًا هي مشاركته ضمن اليونيفيل في لبنان.
وتشارك صربيا حاليًا بـ169 عنصرًا في قوة اليونيفيل، وفق أحدث أرقام الأمم المتحدة الصادرة في 19 آب 2026، فيما تعمل قوة صربية ضمن القطاع الشرقي في جنوب لبنان.
وكان مجلس الأمن قد مدّد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، على أن تتوقف القوة عن عملياتها في ذلك التاريخ وتبدأ عملية خفض وانسحاب منظّمة وآمنة تمتد حتى 31 كانون الأول 2027، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والدول المشاركة في القوة.
وتتزامن زيارة منسى مع مشاورات دولية متزايدة بشأن طبيعة الحضور الدولي الذي يمكن أن يواكب لبنان بعد توقف عمليات اليونيفيل، ولا سيما في الجنوب، في وقت بدأت فيه الأمم المتحدة التحضير للمرحلة الانتقالية المرتبطة بانسحاب القوة.