المسار انتهى بلا رجعة... إيهاب حمادة يهاجم السلطة

شنّ النائب إيهاب حمادة هجومًا حادًا على السلطة اللبنانية وما وصفه بمحاولات إعادة إحياء «اتفاق الإطار»، معتبرًا أن هذا المسار ذهب إلى حيث لا رجعة وسقط قبل أن يولد.

وقال حمادة، خلال حفل تأبيني في حسينية الإمام علي في الهرمل، إن ما وصفه بـ«تآمر السلطة اللبنانية على شعبها وأهلها وعلى الجنوب» لن يغيّر من موقف الحزب، مؤكدًا أن المسار المرتبط بـ اتفاق الإطار انتهى، بحسب تعبيره.

وأضاف أن محاولات البعض في الداخل والخارج إعادة إحياء هذا الإطار عبر «شد العصب والتجرؤ على بيئة المقاومة» هي، بحسب وصفه، «هباء منثور» ولا يمكن أن تحقق نتائج على أرض الواقع.

واعتبر أن ارتفاع سقف بعض المواقف يأتي نتيجة عدم القدرة على تحقيق الأهداف المطلوبة، رابطًا تلك المواقف بما وصفه بـ«المشروع الصهيوأميركي».

وتطرق حمادة إلى التطورات في جنوب لبنان، متهمًا إسرائيل بمواصلة عمليات التجريف وتدمير الحجر والشجر ومحاولة إزالة معالم القرى، معتبرًا أن ما يجري «مرحلة ستمر»، ومشددًا على تمسك أهالي الجنوب بأرضهم.

وقال: «كونوا على ثقة بأننا قاب قوسين أو أدنى من أن نكون أسياد أرضنا ووطننا»، مؤكدًا استمرار الحزب في ما وصفه بخط المواجهة لإسقاط المشروع بصورة نهائية.

وفي ختام كلمته، اعتبر حمادة أن المرحلة الحالية، رغم حساسيتها، أفرزت واقعًا جديدًا، مؤكدًا أن من يتمسك بالأرض سيكون، وفق تعبيره، صاحب «الجملة الأخيرة في النص»، ومجددًا ثقته بتحقيق ما وصفه بـ«النصر».

وتخلل الحفل كلمة لعائلة الراحل ألقاها عباس الحسيني، إضافة إلى مجلس عزاء حسيني.

ويأتي موقف حمادة في سياق رفض حزب الله وعدد من حلفائه اتفاق الإطار الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في 26 حزيران 2026، بعد جولات من المفاوضات في واشنطن. ونص الإطار على تحديد مسار للمفاوضات بين الجانبين لمعالجة القضايا العالقة، بما يشمل الترتيبات الأمنية وانتشار الجيش اللبناني وملفات مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار.

وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد أوضح لاحقًا أن ما تم التوصل إليه ليس معاهدة أو اتفاقية نهائية، بل «إطار توجيهي» يحدد مسار التفاوض للوصول إلى تفاهمات لاحقة.

في المقابل، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله رفضهما الإطار بصيغته الحالية، فيما كرر حمادة خلال الأسابيع الماضية اعتراضه عليه، معتبرًا أنه لا يحقق المطالب اللبنانية المتعلقة بالجنوب.