
أعلن المجلس التنفيذي لنقابة أصحاب مكاتب تعليم قيادة السيارات في لبنان – 1947 استعداده لقبول أي تعديل على القرارين 821 و825 المتعلقين بتنظيم مدارس تعليم القيادة ومدرّبي السوق وبدلات التدريب، شرط مراعاة قانون العمل وحق المدربين في الأجر وحرية التعاقد بين المدارس والمدربين.
وجاء موقف النقابة عقب اجتماع خصص لتقييم النتائج التي أفضت إليها التجربة المرتبطة بالقرار 825، بناءً على طلب وزارة الداخلية والبلديات ومصلحة تسجيل السيارات والآليات.
وأكد المجلس أن أي تعديل جديد يجب أن يراعي التكلفة الحقيقية للعمل في قطاع تعليم القيادة، والتي تختلف، بحسب النقابة، بين منطقة وأخرى وبين المدربين، إضافة إلى ضرورة المحافظة على حرية السوق.
وطالبت النقابة بأن تشمل القواعد التنظيمية الجديدة التأمين الصحي ضد أخطار حوادث العمل الخاصة بالمدربين، إلى جانب التأمين ضد أخطار حوادث السير التي قد تتعرض لها مركبات التدريب والمتدربون.
كما شددت على ضرورة أخذ الالتزامات الضريبية في الاعتبار، ولا سيما التصريح عن الضريبة على القيمة المضافة «TVA» على أعمال مدارس تعليم السوق، معتبرة أن تحديد البدلات يجب أن يستند إلى القواعد المحاسبية والتكاليف التشغيلية الفعلية.
وأعلنت النقابة أنها ستعقد مؤتمرًا صحافيًا في بداية الأسبوع المقبل، لعرض اعتراضاتها على القرارين 821 و825 وتفنيد المشكلات التي تقول إنها ظهرت خلال تطبيقهما.
وأشارت إلى أنها ستعرض خلال المؤتمر ما تعتبره «طرق تحايل على القانون» رافقت تطبيق القرارين، وذهبت إلى حد اتهام الإدارة بأنها، نتيجة ذلك، أصبحت راعية للأخطاء وأضرّت، وفق موقف النقابة، بمبادئ السلامة المرورية وقيمة رخصة السوق.
وفي المقابل، أكدت النقابة أنها ستعرض أيضًا الجوانب الإيجابية في أي قرار جديد تتخذه وزارة الداخلية، في حال جاءت التعديلات متوافقة مع قانون العمل والقواعد المحاسبية العامة وحرية السوق.
ويعود الخلاف إلى تموز الماضي، عندما أصدر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار القرار رقم 821 بتاريخ 7 تموز 2026 والمتعلق بترخيص وتجديد تراخيص مدارس تعليم قيادة المركبات ومدربي تعليم السوق، قبل أن يصدر في اليوم التالي القرار رقم 825 الخاص بتحديد بدلات التعليم والتدريب في مدارس قيادة المركبات الآلية.
وكان القرار 825 قد وضع آلية لتنظيم بدلات تعليم السوق واستيفائها وفق معايير موحدة، إلا أن النقابة اعترضت عليه منذ صدوره، معتبرة أن البدلات المحددة لا تراعي بصورة كافية اختلاف التكاليف التشغيلية والخبرات بين المدارس والمدربين.
وفي 12 آب، أعلنت النقابة أن تطبيق القرار 825 خضع لتجربة لمدة شهر، وكشفت حينها أنها سبق أن رفعت ملاحظاتها إلى وزير الداخلية أحمد الحجار، في وقت كان الخلاف يتركز بصورة أساسية على قيمة بدلات التدريب وآلية احتسابها والتكاليف التي تتحملها مدارس تعليم القيادة.
وبذلك، ينتقل السجال حول تنظيم قطاع تعليم السوق إلى مرحلة جديدة، مع انتظار التعديلات التي قد تقترحها الجهات الرسمية وما ستعلنه النقابة تفصيلًا في مؤتمرها الصحافي المقبل.