العاصفة تضرب "موسم التعب"... مزارعو القليعات يستغيثون

أفاد مراسل «ليبانون ديبايت» بأن العاصفة التي ضربت منطقة القليعات في عكّار، أمس، تسببت بأضرار واسعة في مساحات مزروعة بالتبغ والتنباك، ما ألحق خسائر مباشرة بالمزارعين، ولا سيما مع اقتراب موعد قطاف المحصول.

وبحسب المعلومات، طالت تداعيات العاصفة جزءًا من الإنتاج الذي انتظر المزارعون طوال الموسم موعد حصاده، وسط مخاوف من أن تؤثر الأضرار في كمية المحصول القابل للقطاف ونوعيته، وأن تنعكس بالتالي على العائدات المنتظرة منه.

وناشد مزارعو التبغ والتنباك الجهات المعنية التحرك سريعًا وإرسال فرق مختصة للكشف الميداني على الأراضي المتضررة، وحصر الخسائر وتحديد حجمها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويضهم أو تقديم المساعدة التي تخفف عنهم الأعباء المالية الناجمة عن العاصفة.

وتزداد وطأة الأضرار في ظل اعتماد عدد كبير من أبناء القليعات والبلدات العكّارية على زراعة التبغ والتنباك موردًا أساسيًا للدخل، إذ يمثّل الموسم بالنسبة إلى عائلات كثيرة ثمرة أشهر طويلة من العمل المتواصل، بدءًا من تجهيز الأرض وزراعة الشتول، مرورًا بالعناية بها، وصولًا إلى القطاف والتجفيف وتسليم الإنتاج.

وتحتاج زراعة التبغ إلى جهد يدوي كبير ومتابعة دقيقة طوال مراحل نمو النبتة، فيما قد تؤدي العواصف والأمطار الغزيرة والرياح القوية إلى إتلاف الأوراق أو إسقاطها وتمزيقها قبل نضوجها وقطافها، ما يهدد بخفض قيمة المحصول ويبدّد جزءًا من تعب المزارعين خلال وقت قصير.

كما تضع هذه الخسائر المزارعين أمام تحديات إضافية، نظرًا إلى النفقات التي يتكبدونها طوال الموسم لتأمين الشتول وتجهيز الأراضي والعناية بالمزروعات، في حين لا تتضح القيمة الفعلية للخسائر قبل إجراء مسح ميداني شامل يحدد المساحات المتضررة ومدى صلاحية المحصول المتبقي.

ويترقب المزارعون تحرك الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية بالقطاع الزراعي، آملين ألا يقتصر الأمر على تسجيل الأضرار، بل أن يُترجم بخطوات عملية تساعدهم على تجاوز خسائر الموسم، وتحمي استمرارية زراعة تشكل ركيزة معيشية لعدد كبير من العائلات في المنطقة.