
تتواصل حرب الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب إعلان واشنطن حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية التي توصف بأنها الأشد على طهران، في وقت تؤكد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال قائمة، من دون استبعاد أدوات ضغط أخرى.
وقال ترامب إن إيران “غير مستعدة لإبرام الاتفاق المناسب”، مشيراً إلى أن بلاده لا تزال تملك أوراق ضغط عدة يمكن استخدامها، فيما شدد على أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين.
وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها خلال أي مفاوضات، موضحاً أن طهران دخلت المحادثات السابقة “من موقع قوة”، وأنها ستواصل المطالبة بحقوقها في الملف النووي.
ومن المقرر أن يكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الاثنين، عن تفاصيل العقوبات الجديدة التي وصفها بأنها “أقسى عقوبات في التاريخ”، وسط دعوات أميركية للصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، للتعاون مع واشنطن في تطبيق الإجراءات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً، بعدما أثرت المواجهة بين واشنطن وطهران على حركة شحنات النفط، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة في حال استمرار التصعيد.
وتشير التطورات الأخيرة إلى عودة سياسة الضغوط القصوى بين الطرفين، في وقت تحاول فيه العواصم الإقليمية والدولية منع انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع، مع بقاء ملف البرنامج النووي الإيراني في صلب الخلافات.