
أكد المبعوث الأميركي توم باراك أن واشنطن تتعامل مع الحكومة اللبنانية بوصفها الجهة الشرعية التي تمثل لبنان في المفاوضات، مشدداً على أن الولايات المتحدة «تتفاوض مع حكومة لبنان باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة».
وقال باراك، في تصريحات لـ«الشرق»، إن التفاهمات التي يتم التوصل إليها من خلال التفاوض تكون أكثر قدرة على الصمود والاستمرار، في إشارة إلى تمسك واشنطن بالمسار الدبلوماسي لمعالجة الملفات المعقدة في المنطقة.
وتكتسب تصريحات باراك بشأن الحكومة اللبنانية أهمية في ظل الدور الذي تؤديه الولايات المتحدة في الاتصالات المتعلقة بلبنان وإسرائيل، ولا سيما مع استمرار المساعي لتنفيذ التفاهمات الأمنية ومعالجة ملف الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني واستعادة الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي ملف الجولان، أوضح باراك أن السياسة الأميركية لم تتغير عن الموقف الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى عام 2019، قائلاً إن «ترامب حدد سياسة أميركا تجاه الجولان عام 2019 ولم يطرأ عليها أي تغيير».
كما أوضح أن إشارته السابقة إلى موقف الأمم المتحدة في معرض حديثه عن الجولان ولبنان لم تكن تعني تبني هذا الموقف أو تأييده، مؤكداً: «إشارتي إلى الأمم المتحدة ليست تأييداً لموقفها».
وجاء توضيح باراك بعد جدل أثارته تصريحات سابقة له حول وضع الجولان، دفعت إلى انتقادات إسرائيلية وأميركية باعتبارها متعارضة مع السياسة التي أرساها ترامب. وكان ترامب قد أعلن في آذار 2019 اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، في تحول عن السياسة الأميركية التي كانت متبعة لعقود. وأكد باراك الأحد أن حديثه السابق كان توصيفاً للخلفية التاريخية للمسألة وليس تبنياً لموقف الأمم المتحدة، وأن السياسة الأميركية الرسمية لم تتغير.
وكانت إسرائيل قد سيطرت على الجزء الأكبر من هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، قبل أن تعلن ضمه عام 1981، فيما لا تزال الأمم المتحدة ومعظم دول العالم لا تعترف بالضم الإسرائيلي. إلا أن إدارة ترامب غيّرت الموقف الأميركي عام 2019 واعترفت بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة.