
أثارت تصريحات منسوبة إلى القيادي في حزب الله، نواف الموسوي، جدلاً سياسياً حاداً، حيث اعتبرت تهديداً مباشراً لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. هذا الأمر دفع رئيس “لقاء سيدة الجبل” النائب السابق الدكتور فارس سعيد إلى التعبير عن قلقه الشديد حيال هذه التصريحات وتأثيرها المحتمل على استقرار البلاد.
وعبر حسابه على منصة “اكس”، كتب سعيد: “لا يغيب عن نواف الموسوي وهو يعرف تركيبة لبنان جيّداً أن التنوّع اللبناني منع الانقلابات ومحاولات إرساء حكم اللون الواحد. لذلك التهديد بمصر واغتيال الرئيس أنور السادات مردود ومرفوض. هنا تأخذ الأمور فوراً طابعاً طائفياً فاقعاً. ونحذّر خاصة العارفين “الخياطة بغير مسلّة”.”
جاء تعليق سعيد رداً على أقوال نُقلت عن الموسوي، قال فيها أن مصير رئيس الجمهورية سيكون “سيلقى مصير أنور السادات الذي انفرد برأيه”، وهو ما فهم على أنه تهديد واضح وغير مسبوق في الخطاب السياسي المحلي.
وشدد سعيد على أن الإشارة إلى اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات في سياق الأحداث اللبنانية أمر بالغ الخطورة، نظراً للطبيعة الحساسة للتوازنات في لبنان. وحذر من أن مثل هذا الكلام قد يؤدي إلى تصعيد التوترات الطائفية.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس المصري الراحل أنور السادات اغتيل في السادس من أكتوبر عام 1981 خلال عرض عسكري في القاهرة على أيدي متطرفين عارضوا سياساته، خاصة توقيعه معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979. شكل اغتياله نقطة تحول في تاريخ مصر والمنطقة، وأكد على حساسية أي تلميح إلى سيناريوهات مماثلة في الخطاب السياسي العربي.
وفي لبنان، يأتي هذا الجدال في وقت حرج يشهد محاولات لرسم مسار سياسي جديد يركز على تعزيز دور الدولة ومكانة رئاسة الجمهورية في إدارة القضايا السيادية، في ظل انقسام داخلي عميق حول التوجهات الاستراتيجية للبلاد.