هدنة هشة: قصف إسرائيلي يستهدف بلدات جنوبية رغم سريان وقف إطلاق النار

أقدم الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، على تفجير عدة منازل في أربع بلدات تقع جنوب لبنان، وذلك بالرغم من سريان وقف إطلاق النار.

وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن الجيش الإسرائيلي قام بتنفيذ عمليات هدم جديدة في مدينة بنت جبيل، حيث ظلت قواته متمركزة بالرغم من الهدنة المعلنة مع “حزب الله”، وأشارت إلى تكرار “عمليات تفجير المنازل” في المدينة، بالإضافة إلى عمليات مماثلة في بلدات حدودية أخرى من بينها الخيام ومركبا والطيبة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، بعد ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ، أن الجيش سيستمر في “تطهير” ما أسماه “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، مضيفًا أنه سيتم “تدمير منازل في قرى الخطوط الأمامية”، معتبراً أنها “أصبحت فعلياً معاقل” لـ”حزب الله”.

وفي سياق ذي صلة، قصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة دير سريان، حيث استهدفت مجرى النهر المقابل لبلدة زوطر الشرقية، بحسب ما أعلنته “الوكالة الوطنية للإعلام”.

كما أفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية قامت بإغلاق جميع مداخل بلدة الخيام بعد ظهر السبت، وذلك باستخدام سواتر ترابية وعوائق بهدف منع الدخول إليها، وجاء ذلك بعد تنفيذ تفجير آخر في البلدة في وقت سابق من اليوم نفسه.

ويأتي هذا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن بدء وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس – الجمعة، وذلك عقب غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من آذار الماضي، بعد إطلاق “حزب الله” صواريخ على إيران “ثأراً” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

في المقابل، حذّر الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم من أن عناصر الحزب سيردون على “الخروقات” الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الالتزام “يجب أن يكون من الطرفين”. وأضاف أن الهدنة تعني “وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية”، وشدد على أن مقاتلي الحزب “سيبقون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على الخروقات بحسبها”.

على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت أن أحد جنوده قُتل يوم الجمعة في جنوب لبنان متأثراً بجروح أُصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار، موضحاً أن العسكري، وهو رقيب أول يبلغ من العمر 48 عاماً، توفي متأثراً بإصابته في حادثة أسفرت أيضاً عن جرح ثلاثة جنود آخرين، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

بيد أن موقع “واي نت” ذكر أن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط لمبانٍ في جنوب لبنان على بعد حوالي 3.5 كيلومترات من الحدود، مشيراً إلى أن الجندي كان من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر لاحقاً.