
أعلنت “غوغل” عن إطلاق النسخة التجريبية الرابعة والنهائية من نظام التشغيل أندرويد 17، وذلك قبيل الإطلاق الرسمي المتوقع في شهر حزيران. يركز هذا الإصدار بشكل أساسي على تحسين الأداء وتعزيز الأمان، بالإضافة إلى فرض معايير أكثر صرامة على التطبيقات.
من أهم التغييرات التي طرأت على هذا التحديث، فرض قيود مشددة على استهلاك ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) على مستوى الجهاز. يقوم النظام بمراقبة سلوك التطبيقات بشكل مباشر، ويقوم بإغلاق أي تطبيق يتجاوز الحدود المسموح بها.
تهدف هذه الآلية إلى إجبار المطورين على تحسين كفاءة تطبيقاتهم بدلاً من الاعتماد على موارد الجهاز بشكل كامل. سينعكس هذا بشكل إيجابي على سرعة وأداء الأجهزة، وخاصةً تلك التي تعاني من بطء بسبب التطبيقات التي تستهلك الكثير من الذاكرة.
وفي سياق متصل، فرضت “غوغل” على المطورين دعم الشاشات الكبيرة، حيث يجب أن تدعم جميع التطبيقات تغيير الحجم ونِسب العرض المختلفة، بما في ذلك الأجهزة اللوحية والهواتف القابلة للطي.
تساهم هذه الخطوة في جعل نظام أندرويد أكثر تناسقاً، وتقليل عدد التطبيقات التي تهمل تحسين واجهاتها على الأجهزة غير التقليدية.
كما يدمج النظام خوارزميات توقيع رقمية متطورة داخل مكونات الجهاز، استعداداً لعصر الحوسبة الكمية. على الرغم من أن هذه الميزة قد لا تقدم فائدة مباشرة للمستخدمين في الوقت الحالي، إلا أنها تعتبر خطوة استباقية لحماية البيانات في المستقبل مع تطور قدرات الحواسيب الكمية.
يعتبر هذا الإصدار هو الأخير من الإصدارات التجريبية، ومن المتوقع ألا تشهد النسخة النهائية تغييرات كبيرة. تدعو “غوغل” المطورين إلى اختبار تطبيقاتهم والتأكد من توافقها قبل الإطلاق الرسمي.
يهدف نظام أندرويد 17 إلى تحسين الأداء والأمان وتجربة المستخدم، بدلاً من تقديم تغييرات جذرية في الشكل. بالإضافة إلى ذلك، يفرض النظام قواعد صارمة على المطورين، مما يوفر تجربة أسرع وأكثر استقراراً وأماناً للمستخدمين. (aitnews)