
تعتبر ناقلة النفط “شالامار” التي ترفع العلم الباكستاني أول سفينة تحمل نفطًا خامًا تغادر مضيق هرمز منذ بدء الحصار الأمريكي في بداية الأسبوع. ويعكس هذا العبور النادر استمرار القيود الصارمة المفروضة على الملاحة في هذا الممر المائي الهام.
أظهرت بيانات “مارين ترافيك” أن الناقلة توجهت إلى خليج عمان في وقت متأخر من مساء الخميس، بعد أن قامت بتحميل حوالي 450 ألف برميل من النفط الخام في الإمارات. وتشير البيانات إلى أن وجهتها هي كراتشي.
يعتبر هذا العبور أول خروج معروف لناقلة نفط خام من الخليج عبر مضيق هرمز منذ دخول الحصار الأمريكي حيز التنفيذ يوم الاثنين، وذلك في ظل تصاعد المخاطر التي يواجهها أصحاب السفن في المنطقة.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الجمعة عبر منصة “X”، بأن ناقلة كورية جنوبية تحمل نفطاً خاماً من السعودية قد غادرت البحر الأحمر، معتبراً هذه الشحنة الأولى من نوعها لبلاده منذ فرض الحصار على مضيق هرمز.
وكانت وزارة الثروة السمكية في كوريا الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق عن مغادرة السفينة للبحر الأحمر بسلام، وذلك ضمن جهود كورية لتأمين إمدادات الطاقة عبر طرق بديلة.
منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في 28 شباط، كانت حركة العبور عبر المضيق ضعيفة للغاية، حيث ظلت في معظم الأيام ضمن نطاق الآحاد، باستثناء زيادة طفيفة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تفرض القيود البحرية الأمريكية الجديدة على أصحاب السفن الحصول على موافقة من السلطات الإيرانية والأمريكية لنقل النفط والسلع الأخرى من الخليج، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن حركة الشحن.
وعلى الرغم من تمكن ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطًا خامًا غير إيراني من الخروج في الأسبوع الماضي، إلا أن عددًا قليلاً جدًا من الشحنات قد تمكن من عبور الممر المائي خلال الأسابيع السبعة الماضية، حتى قبل فرض الحصار.
يُذكر أن “شالامار” قد حاولت الدخول إلى الخليج في المرة الأولى يوم الأحد، ولكنها عادت أدراجها بعد انهيار محادثات السلام الأمريكية الإيرانية، قبل أن تعود لاحقًا إلى جزيرة داس لتحميل النفط، ثم تغادر شرقًا مساء الخميس.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، يوم الخميس، أن 14 سفينة قد عادت أدراجها خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما يعكس استمرار إحجام العديد من أصحاب السفن عن المخاطرة بالمرور عبر المضيق في الظروف الحالية.
وبحسب التقارير، فإن الحصار يمتد من الساحل العماني بالقرب من “رأس الحد” إلى الحدود الإيرانية الباكستانية.