واشنطن تكشف عن شبكة معقدة لتمويل "حزب الله" عبر النفط والذهب

كشفت الولايات المتحدة عن تفاصيل خطة “معقدة” لغسيل الأموال، تقوم على تبادل النفط الإيراني بالذهب الفنزويلي، في ظل حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

أجرى “مكتب مراقبة الأصول الأجنبية” التابع لوزارة الخزانة الأميركية تحقيقًا مشتركًا مع “وحدة تحقيقات الأمن الداخلي”، كشف عن شبكة تمويل مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” اللبناني.

وفقًا للتحقيق، يُستخدم تهريب النفط والذهب الإيراني غير القانوني كمصدر لتمويل الأنشطة التي يدعمها النظام الإيراني، بما في ذلك عمليات “حزب الله”.

أدت التحقيقات إلى الكشف عن مواطن إيراني يدعى سيد نعيمائي بدر الدين موسوي، متهم بتمويل “حزب الله”، وأدرجته وزارة الخزانة الأميركية على قائمة العقوبات، بالإضافة إلى ثلاث شركات مرتبطة به.

تؤكد واشنطن أن موسوي، المرتبط أيضًا بـ”فيلق القدس” التابع للحرس الثوري، قام بتيسير عمليات تمويل عبر التعاون مع عدة أطراف، بمن فيهم مسؤولون داخل النظام الفنزويلي. وامتدت علاقاته لتشمل اتصالًا مباشرًا مع مادورو، وتولى مهام التسهيلات المالية التي كان يقوم بها رجل الأعمال أليكس صعب بعد اعتقاله عام 2020.

على مدار أكثر من خمس سنوات، أنشأ موسوي شبكة مالية تضم أطرافًا “مشبوهة” حول العالم، للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على النفط الإيراني، لصالح “حزب الله” والنظام الإيراني.

تشير المعطيات إلى أن موسوي قام بتهريب النفط الإيراني إلى فنزويلا مقابل الذهب، الذي تم شراؤه بأسعار أقل من السوق، ثم أُرسل إلى إيران لصالح “فيلق القدس” كجزء من قناة تمويل “حزب الله”.

تم نقل الذهب عبر طائرات تابعة لشركة ماهان إير الخاضعة للعقوبات، إلى عناصر “حزب الله” في طهران، من بينهم الممول علي قاصر، قبل تهريبه لاحقًا إلى تركيا لبيعه.

أكدت الولايات المتحدة أن نظام مادورو منح موسوي حرية حركة كاملة داخل فنزويلا، بسبب علاقاته الوثيقة بالنظام.

كما تعاون موسوي مع تاجر المخدرات طارق زيدان العيسمي مداح، وميسّر الشحن غير المشروع فيكتور أرتيموف، وكلاهما يخضع للعقوبات الأميركية، لتهريب النفط الإيراني إلى فنزويلا.

تضمنت أساليب التهريب عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، وتزوير أنظمة التعريف التلقائي، واستخدام ناقلات نفط وهمية، مما أتاح تمويل العمليات عبر الذهب والماس.

يرتبط موسوي أيضًا ببيع الغاز البترولي المسال والنفط الخام الإيراني، بالتنسيق مع شريكه سيد إمام جمعة، من خلال استخدام عدة شركات لتسهيل هذه الأنشطة.

يتزامن الكشف عن هذه الشبكة مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف “شبكة شمخاني” لتهريب النفط الإيراني، التي يقودها محمد حسين شمخاني، نجل المسؤول الأمني الإيراني علي شمخاني.

شملت العقوبات أكثر من 20 فردًا وشركة وسفينة، تعمل ضمن هذه الشبكة، في ما وصفته واشنطن بـ”أقوى ضربة” منذ إعادة إدارة دونالد ترامب تفعيل سياسة “الضغط الأقصى” على إيران.