
أعلنت شركة “OpenAI” يوم الثلاثاء عن إطلاق “GPT-5.4-Cyber”، وهو نسخة مُحسّنة من أحدث نماذجها الرائدة “GPT-5.4″، تم تطويرها خصيصًا لتلبية احتياجات الأمن السيبراني الدفاعي، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان الشركة المنافسة “Anthropic” عن نموذجها الرائد “Mythos”.
أشارت “OpenAI” إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل تدريجي يسرع من عمل المدافعين المسؤولين عن حماية الأنظمة والبيانات والمستخدمين، مما يمكنهم من اكتشاف المشكلات ومعالجتها بسرعة أكبر داخل البنية التحتية الرقمية.
في الوقت نفسه، أعلنت الشركة عن توسيع برنامج “الوصول الموثوق للأمن السيبراني” ليشمل آلاف المدافعين الأفراد المصادق عليهم، ومئات الفرق المسؤولة عن تأمين البرمجيات الحيوية.
أوضحت الشركة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تظل بطبيعتها ذات استخدام مزدوج، حيث يمكن للمهاجمين استغلال التقنيات المطورة لأغراض مشروعة في تحقيق أهداف خبيثة، ومن بين المخاوف الرئيسية استخدام النماذج المخصصة لحماية البرمجيات في اكتشاف الثغرات واستغلالها داخل البرامج واسعة الانتشار قبل إصلاحها.
أكدت “OpenAI” أن هدفها هو توسيع نطاق إتاحة نماذجها مع الحد من إساءة استخدامها، وذلك من خلال طرح تدريجي ومدروس يمنح المدافعين الأفضلية، بالتوازي مع تعزيز الحماية من اختراق الأنظمة وهجمات الحقن الخبيثة مع تطور قدرات النماذج.
وأضافت الشركة: “مع تطور قدرات النموذج، يتمثل نهجنا في توسيع نطاق الدفاع السيبراني بشكل متزامن، من خلال توسيع الوصول للمدافعين الشرعيين والاستمرار في تعزيز الضمانات”.
كما كشفت الشركة المطورة لـ”ChatGPT” أن “Codex Security”، الذي تم إطلاقه للعثور على الثغرات الأمنية والتحقق منها واقتراح حلول لها، قد ساهم في إصلاح أكثر من 3000 ثغرة أمنية خطيرة وعالية الخطورة.
يأتي هذا الإطلاق المحدود بعد معاينة نموذج “Mythos” من “Anthropic”، والذي يتم نشره بطريقة مضبوطة ضمن مشروع “Glasswing”، بعد أن أعلنت الشركة أنه تمكن من اكتشاف “آلاف” الثغرات الأمنية في أنظمة التشغيل ومتصفحات الويب وبرامج أخرى.
أكدت “OpenAI” أن المنظومة الأقوى هي تلك التي ترصد المشكلات الأمنية وتتحقق منها وتعالجها باستمرار أثناء كتابة البرمجيات، معتبرة أن دمج نماذج البرمجة المتقدمة والقدرات الذكية في سير عمل المطورين يوفر تغذية راجعة فورية وقابلة للتنفيذ، وينقل الأمن من مجرد تدقيقات دورية إلى خفض مستمر وملموس للمخاطر.