
في تطور يعكس تعقيدات الوضع على الجبهة الشمالية، أقرّ مسؤول عسكري إسرائيلي بوجود خطة للقضاء على حزب الله، ولكنه في الوقت ذاته أشار إلى وجود عوائق تحد من تنفيذها، محذراً من أن عملية كهذه قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر طويلة.
ووفقاً لما ذكره الصحافي ألموغ بوكر في القناة 12 العبرية، فقد جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع بين ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي ورؤساء المجالس المحلية في الشمال، حيث قال: “لدينا قيود. هناك خطة لتدمير حزب الله. هذا ممكن، لكنه سيستغرق أسابيع وربما أشهراً طويلة”.
وفي سياق حديثه، أوضح الضابط أن الجيش الإسرائيلي يعمل على صد التهديدات المباشرة التي تواجه المستوطنات القريبة من الحدود، مؤكداً أن “تهديد الصواريخ المضادة للدروع والتسلل يتم إحباطه، وهذا لن يحدث”. وأضاف: “بالنسبة لي، الحفاظ على خط بعمق 9 كيلومترات وإنشاء تحصينات، أفضل أن يُصاب الجنود لا المدنيون”.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المواجهات على الحدود اللبنانية، حيث يشهد الشمال الإسرائيلي قصفاً مستمراً من لبنان. وتشير المعطيات المتوفرة إلى تسجيل أكثر من 30 عملية إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة منذ صباح اليوم، مما أدى إلى أضرار واسعة في الممتلكات.
كما وردت أنباء عن إصابة 12 شخصاً بجروح نتيجة قصف بالقرب من كرمئيل، بينهم رضيع يبلغ من العمر 4 أشهر وأربعة أطفال، ووصفت إصاباتهم بأنها طفيفة. وفي الإطار نفسه، أفادت التقارير بأن حوالي 70% من المنازل في بلدة “مسغاف” تفتقر إلى غرف محصنة، مما يزيد من قلق السكان.
على الصعيد الميداني، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان عبر 5 فرق عسكرية، بالتزامن مع استمرار وقف إطلاق النار مع إيران، بينما يواصل حزب الله شن هجمات على الجبهة الشمالية.
إجمالاً، تكشف هذه التصريحات عن تباين واضح بين الأهداف المعلنة للجيش الإسرائيلي والوضع على أرض الواقع، حيث تواجه خطط التصعيد قيوداً عملياتية وزمنية، مما يعكس صعوبة تحقيق حسم سريع في المواجهة على الرغم من استمرار التصعيد على الأرض.