تساؤلات حول البيت الأبيض: تقلبات في أسعار النفط تزيد الشكوك بشأن تسريب معلومات حساسة

أثار تحرك ملحوظ في أسواق العقود الآجلة جدلاً واسعاً حول إمكانية استغلال معلومات سرية داخل البيت الأبيض لتحقيق مكاسب مالية، خاصة بعد أن سبقت مراهنات ضخمة قرارات سياسية اتخذها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بشأن إيران.

أفاد مسؤول أمريكي بأن البيت الأبيض أرسل تحذيراً لموظفيه عبر البريد الإلكتروني في 24 مارس، يحذرهم من استغلال مناصبهم بشكل غير قانوني للمراهنة في أسواق العقود الآجلة، وذلك بعد يوم واحد من قرار “ترامب” بتعليق بعض الضربات ضد إيران.

تزامن هذا التحذير مع تساؤلات أثارها خبراء حول ما إذا كانت معلومات حساسة قد سُرّبت قبل الإعلان عنها، وذلك بسبب مراهنات سبقت قرارات سياسية مهمة.

أظهرت بيانات البورصة وحسابات رويترز أن متداولاً أو أكثر راهنوا بحوالي 500 مليون دولار على العقود الآجلة لخامَي برنت وغرب تكساس الوسيط خلال دقيقة واحدة، وذلك قبل وقت قصير من إعلان “ترامب” في 23 مارس تأجيل الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة 15 بالمئة.

قال المتحدث باسم البيت الأبيض “ديفيس إنجل” لرويترز إن “ترامب يريد سوق أسهم قوية ومربحة للجميع، لكن ينبغي منع أعضاء الكونغرس والمسؤولين الحكوميين الآخرين من استخدام المعلومات غير المعلنة لتحقيق مكاسب مالية.”

وفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال”، تم توجيه التحذير إلى جميع الموظفين عبر رسالة من مكتب إدارة البيت الأبيض.

اعتبر مراقبون وأعضاء في الكونغرس، بمن فيهم السناتور “كريس ميرفي”، أن دقة التوقيت تثير بوضوح شكوكاً حول احتمال وجود تداول بناءً على معلومات داخلية.

أعادت هذه الأحداث إحياء فرضية تسريب معلومات من داخل البيت الأبيض أو من الدائرة المقربة من الإدارة، مما سمح لمستثمرين مجهولين بتحقيق أرباح كبيرة في وقت قصير.