
أظهرت تصريحات نُسبت لمسؤولين عسكريين إسرائيليين استراتيجية جديدة للتعامل مع الوضع على الحدود اللبنانية، حيث يتم الاعتماد على المراقبة البرية لـ”المنطقة العازلة” وتنفيذ عمليات دون الحاجة لتواجد عسكري دائم، مما يدل على تغيير ميداني واستراتيجي أوسع.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن الجيش سيعمل على “مراقبة المنطقة العازلة مع لبنان بواسطة قوات برية قادرة على شنّ غارات، من دون الحاجة إلى تموضع عسكري دائم داخلها”.
وأكد المسؤول نفسه على أن “نهر الليطاني لن يشكّل حدودًا جديدة مع لبنان”، مبيناً رفض أي ترسيم لحدود جغرافية جديدة في جنوب لبنان.
كما ذكرت الوكالة نقلاً عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن الاتجاه نحو إقامة “مناطق عازلة” في غزة وسوريا ولبنان يعتبر “تحولًا استراتيجيًا” في الفكر العسكري الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هذا التوجه يأتي كنتيجة لأحداث 7 أكتوبر، وقد يدخل إسرائيل في وضع “حرب شبه دائمة”.
يأتي هذا في ظل تصاعد الأحداث على الجبهة اللبنانية، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية على مناطق في الجنوب والبقاع وبيروت، مما أسفر عن خسائر بشرية وأضرار كبيرة في البنية التحتية.
وفي الوقت نفسه، لا يزال الغموض يكتنف نطاق اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكدت واشنطن أن لبنان غير مدرج في الاتفاق، مما يعني بقاء احتمالات التصعيد مفتوحة.
تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي اعتماد “المناطق العازلة” كحل دائم إلى ترسيخ حالة التوتر المستمر، وزيادة المخاطر الأمنية في المنطقة، خاصة في ظل غياب أي حل سياسي واضح.