اليونيفيل تستعيد جنديها وتشدد على ضمان حرية تنقل قواتها

أفادت “اليونيفيل” بأن جنديًا من جنودها العاملين في حفظ السلام قد تم توقيفه لفترة وجيزة من قِبل الجيش الإسرائيلي، وذلك عقب اعتراض سبيل قافلة إمداد تابعة للبعثة، لكنه أُطلق سراحه في غضون أقل من ساعة بعد إجراء اتصالات مباشرة وعاجلة.

وفي بيان صحفي، بينت “اليونيفيل” أن هذا الأمر حدث في وقت سابق من مساء اليوم، وأشارت إلى أن رئيس البعثة وقائدها العام، بالإضافة إلى وحدة الارتباط، قد أجروا اتصالات فورية أسفرت عن الإفراج السريع عن جندي حفظ السلام.

أكدت البعثة على أن “أي احتجاز لجندي حفظ سلام تابع للأمم المتحدة يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، وأكدت كذلك أن أي تدخل في مهام قوات حفظ السلام يعتبر مخالفة لقرار مجلس الأمن 1701.

كما صرحت بأنها تتوقع من جميع الأطراف الالتزام الكامل بالحماية التي يتمتع بها جنود حفظ السلام التابعون للأمم المتحدة، وتجنب أي تدخل يعيق حركتهم بأي طريقة كانت.

ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية، حيث تضطلع اليونيفيل بدور حيوي في مراقبة وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 1701 الصادر في عام 2006، والذي يهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بالتنسيق مع القوات الدولية.

وخلال أوقات التصعيد، تزداد حساسية حركة القوافل اللوجستية والعمليات الميدانية التي تقوم بها اليونيفيل، مما قد يضعها في بعض الأحيان في صلب الاحتكاكات غير المباشرة بين الأطراف المتنازعة. وتؤكد الأمم المتحدة باستمرار على ضرورة ضمان حرية حركة قواتها، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من تفويضها.

يعيد هذا الحادث التأكيد على أهمية التنسيق الميداني والالتزام بالقواعد الدولية التي تنظم عمل بعثات حفظ السلام، خاصة في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة الجنوبية.