
في ظل الأوضاع الأمنية المتأزمة التي تشهدها المناطق الجنوبية الحدودية، وجّه سكان القرى الحدودية الخمس عشرة رسالة إلى رئيس الوزراء نواف سلام، أعربوا خلالها عن تشبثهم بأراضيهم، وطالبوا الدولة بتحمل كامل مسؤولياتها في توفير الحماية للمدنيين وضمان مقومات الصمود لهم.
وافتتح الأهالي رسالتهم قائلين: “جانب دولة رئيس الحكومة نواف سلام المحترم، نحن أهالي القرى الحدودية الـ15 جئنا إليكم بإيماننا الكبير بالدولة ودورها على كامل الأراضي اللبنانية”.
وأردفوا قائلين: “لدينا هواجس ومخاوف من عدم العودة أو العودة إلى تجربة 1975، لذلك نحن متمسكون بأرضنا”، لافتين إلى أن القرى الجنوبية الصامدة في منطقة الصراع الحالي “أصبحت معزولة عن العالم ومنكوبة”.
وأكملوا بأن هذا الوضع “تنطبق عليها أحكام اتفاقيات جنيف التي تنص على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليهم دون عوائق”.
وأكد السكان: “نحن اخترنا خيار البقاء في بلداتنا، وهذا قرارنا ثابت ولا عودة عنه”.
وفي سياق مطالبهم، أكدوا على أهمية “تأمين الحماية للأهالي الصامدين في بلداتهم وحماية الممتلكات، ما يعطي أملًا لنازحي قرى علما الشعب والقوزح بالعودة وحماية ممتلكاتهم”.
كما دعوا إلى “تأمين ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال والمحروقات وغيرها من المواد الضرورية للحياة اليومية، لدعم صمود واستمرارية الأهالي”.
بالإضافة إلى ذلك، طالبوا بـ “تثبيت العسكريين من قوى الأمن الداخلي والجيش من أهالي البلدات الموجودين حاليًا في بلداتهم وعدم اعتبارهم فارين”.
واختتم الأهالي رسالتهم بالعبارة التالية: “نحمّل من أخذ البلد رهينة مسؤولية مصيرنا، خصوصًا أن إمكانيات الصمود محدودة”.