الهدف الاقتصادي لإيران من وراء مضيق هرمز: ما الخطة؟

ذكر موقع “إيران انترناشونيل” أن الخطاب الإيراني يركز بشكل متزايد على تقديم السيطرة على مضيق هرمز ليس فقط كأولوية استراتيجية، بل كمورد مالي يمكن استغلاله لتعويض تكاليف الحرب.

وقال الموقع: “بحسب تقارير إعلامية دولية، بينها “بلومبرغ” و”لويدز ليست إنتيليجنس”، بدأت إيران بفرض رسوم على ناقلات النفط مقابل المرور الآمن عبر المضيق. وكانت وسائل إعلام إيرانية، منها وكالة “مهر” و”تابناك” المرتبطة بمحسن رضائي، قد تحدثت سابقاً عن النظر إلى المضيق كمصدر محتمل للإيرادات. وتشير التقارير إلى أن طهران تتقاضى نحو “مليوني دولار” عن كل ناقلة، من دون أن تتضح بعد العملة المستخدمة أو الجهة التي تتلقى هذه المدفوعات، في ظل العقوبات الأميركية التي تعرقل المعاملات المصرفية الدولية الإيرانية. وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن على الدول المختلفة وشركات النفط التواصل مباشرة مع طهران لتنسيق المرور الآمن. وتردد هذا الطرح أيضاً في التعليقات السياسية الإيرانية، إذ كتبت صحيفة “جوان” المقربة من “الحرس الثوري” أن مجتبى خامنئي هو من طرح هذا المفهوم أولاً”.

وأضاف: “وفي افتتاحية بعنوان “مضيق هرمز: ورقة إيران الرابحة في النظام ما بعد الحرب”، اعتبرت الصحيفة أن الممر المائي يجب أن يتحول إلى رافعة استراتيجية للجمهورية الإسلامية و”أهم صندوق لتعويض خسائر إيران في الحرب”، وأضافت أن إيران تحتاج إلى عقيدة شاملة ومتعددة المستويات لمنع الالتفاف على الترتيبات الجديدة، على أن تُحدد الرسوم وفق “طبيعة الشحنة” و”درجة تعاون بلد منشأ السفينة مع الدول المعتدية”. وقدرت الصحيفة أن دول المنطقة ستحتاج، ضمن هذا الإطار، إلى دفع “50 دولاراً” عن كل برميل لتعويض خسائر إيران والمساهمة في إعادة الإعمار”. كما أشارت إلى أن السفن التابعة لإسرائيل والولايات المتحدة ستُمنع من دخول المضيق حتى لو رفعت أعلاماً مختلفة، مضيفة أن عبورها لن يكون ممكناً إلا مقابل رفع عقوبة واحدة عن إيران في كل مرة.

ويرتكز هذا الطرح، وفقًا لآراء المعلقين الإيرانيين، على تفسير مفاده أن القانون الدولي يسمح للدول بفرض رسوم لضمان سلامة الممرات المائية التي تخضع لسيطرتها. وترى صحيفة “جوان” أن إيران تتمتع بموقع استراتيجي فريد بفضل سيطرتها على عدد من الجزر والمواقع الحساسة في الخليج وعلى الساحل الشمالي للممر.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذا التوجه يرسل رسالة مفادها أن عصر الاستفادة المجانية من أمن الخليج قد انتهى، في حين يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ودول المنطقة وشركاؤها في جنوب آسيا سيوافقون على هذا الإطار الأحادي ويلتزمون بمطالبه.