
في تطور ميداني ينذر بتصعيد خطير للأحداث، نفذت إسرائيل غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في ظل أجواء متوترة وإنذارات سابقة شملت مناطق عديدة.
أشار مراسل إلى أن الغارة الإسرائيلية استهدفت منطقة محيط حارة حريك والصفير في الضاحية الجنوبية، حيث تردد صدى الانفجار في أنحاء مختلفة من العاصمة، مع استمرار تحليق مكثف للطائرات الحربية.
يأتي هذا الهجوم بعد سلسلة من الغارات التي استهدفت بلدات في جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، بما في ذلك زوطر الغربية والطيبة وراميا ومحيط ياطر وبيت ليف وأطراف مجدل سلم، بالإضافة إلى تفجير منازل في الخيام ورب ثلاثين، وتوغل قوة إسرائيلية في عيتا الشعب حيث قامت بنصب معدات مراقبة باتجاه رميش.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد وجه في وقت سابق تحذيرات لسكان عدد من أحياء الضاحية الجنوبية، بما في ذلك حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح، مطالبًا بإخلائها فورًا، وذلك في ظل إعلان الجيش عن توسيع عملياته ضد ما أسماه “بنى تحتية عسكرية”.
يعكس هذا التطور الأخير في الضاحية تحولًا في طبيعة الهجمات من القرى الحدودية إلى مناطق أكثر عمقًا في الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع استمرار استهداف الجسور فوق نهر الليطاني وعزل الجنوب عن بقية المناطق، مما يشير إلى مرحلة تصعيد أشد وطأة وأكثر اتساعًا في المواجهة.
يسود المنطقة حاليًا حالة من التأهب الشديد، وتتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه الأمور في المرحلة القادمة، مع استمرار الغارات والعمليات البرية والتحذيرات المتبادلة.