
أثار منشور للنائب جميل السيّد على منصة “إكس” ضجة واسعة، حيث علق على المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الدفاع الأميركي ورئيس الأركان، والذي وصفه السيّد بأنه كان يهدف إلى إقناع الرأي العام الأميركي المعارض للحرب على إيران بمسوغات هذه الحرب “أخلاقيًا وقانونيًا وعسكريًا”.
وأوضح السيّد أنه تابع المؤتمر الذي سعى، حسب رأيه، إلى تبديد المخاوف من وجود “خطر إيراني وشيك” يهدد الولايات المتحدة و “العالم المتحضّر”، وإلى التأكيد على أن واشنطن لم تنجر إلى الحرب بضغط من إسرائيل، معتبرًا أن هذا النمط من التبريرات “طبيعي وعادي في أوضاع حربية مماثلة” بهدف تهدئة استياء الجمهور.
لكن السيّد رأى أن “أخطر ما ورد في المؤتمر” هو استخدام عبارات صريحة، حسب تعبيره، تصنف الحرب الحالية على أنها “حرب صليبية ضد المسلمين عامة تحت راية السيد المسيح”، مشيرًا إلى أن وزير الدفاع ذكر اسم المسيح تحديدًا، وهو أمر “لم يسبقه إليه أحد منذ القرون الوسطى” بحسب قوله.
وتساءل السيّد: هل هذا “الاستنهاض الطائفي من أعلى المسؤولين في أميركا التعددية”، والذي يؤكد أن إسرائيل تعمل عليه منذ تأسيسها، يعكس قوة أم ضعف، حكمة أم تهور؟
كما أثار السيّد تساؤلات حول تأثير هذا الخطاب على الوحدة الداخلية في الولايات المتحدة، وعلى مكانتها في الخارج، خاصة في العالم الإسلامي الذي “يبجّل ويكرّم السيد المسيح”، كما قال، مقارنة بما اعتبره موقفًا إسرائيليًا مناقضًا.
واختتم السيّد منشوره بالقول: “في الحروب تصبح كل الأسلحة القذرة مسموحة”، لكنه أضاف: “ما من قذارة بهذا الحجم إلا وتنقلب على أصحابها في نهاية المطاف”.
وتأتي تعليقات السيّد في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وفي خضم انقسام داخلي أميركي حول جدوى الحرب وعواقبها الإقليمية والدولية.
وفي ظل هذا التصعيد في المنطقة، تتزايد المخاوف من أن ينزلق الخطاب السياسي والعسكري إلى أبعاد دينية أو طائفية، مما قد يزيد من حدة الاستقطاب ويعقد أي جهود تسوية محتملة، خاصة في منطقة تتداخل فيها الاعتبارات العقائدية مع المصالح الجيوسياسية.