مخاطر وجودية على لبنان... التيار يفتح مواجهة مع الحكومة

عقد المجلس السياسي لـ”التيار الوطني الحر” اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حيث ناقش التطورات السياسية والملفات الداخلية، بالتزامن مع ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير، وخرج بمواقف ركزت على السيادة وحصرية السلاح ودور الجيش، إلى جانب تصعيد المسار الرقابي في مواجهة الحكومة.

وفي ذكرى تأسيس دولة لبنان الكبير في 1 أيلول، اعتبر المجلس أن لبنان يواجه «مخاطر وجودية كبيرة»، واضعًا في مقدمتها استمرار الوجود الإسرائيلي والانقسام الداخلي العميق حول سلاح حزب الله.

وأكد «التيار» أن استقرار الدولة يتطلب بسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيده دون سواه، إلى جانب وضع استراتيجية للأمن الوطني.

كما دعا إلى إقامة ما وصفه بـحزام أمان دبلوماسي وسياسي للبنان من خلال علاقاته الخارجية، واتخاذ قرار بتحييد البلاد عن الصراعات العربية – العربية والنزاعات الإقليمية عمومًا.

وفي الشق الداخلي، أعلن المجلس السياسي أن “التيار” ماضٍ في مسار مساءلة الحكومة وتسليط الضوء على ما يعتبره أخطاء في أدائها.

وكشف أن تكتل “لبنان القوي” تقدم بطلب جديد إلى مجلس النواب لعقد جلسة علنية لمساءلة الحكومة، في إطار تفعيل الدور الرقابي للمجلس النيابي ومحاسبة السلطة التنفيذية.

واعتبر التيار نفسه في موقع المعارضة للحكومة، منتقدًا أداءها في عدد من الملفات، ومتهمًا إياها بالعجز عن معالجة القضايا المطروحة، بحسب ما جاء في البيان.

ويأتي موقف التيار الوطني الحر في ظل استمرار النقاش الداخلي حول حصرية السلاح ودور الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة، وهي ملفات حضرت بقوة في المواقف السياسية والحكومية خلال الأشهر الماضية. كما تأتي المطالبة بجلسة مساءلة في إطار الأدوات الرقابية التي يتيحها النظام البرلماني للنواب والتكتلات لمناقشة أداء الحكومة وطرح الأسئلة بشأن قراراتها وسياساتها.