
صفقة لبناء محطة طاقة فتحت أبواب السجن أمام رئيس الإكوادور الأسبق لينين مورينو، بعدما دانته محكمة بقبول رشاوى من شركة صينية مقابل مساعدتها على الحصول على العقد.
وقضت المحكمة، الجمعة، بسجن مورينو لمدة 5 سنوات، بعد إدانته بالمشاركة المباشرة في مخطط الرشوة خلال الفترة التي كان يشغل فيها منصب نائب الرئيس رافائيل كوريا.
وحضر مورينو جلسة النطق بالحكم. ويبلغ الرئيس الأسبق 73 عامًا، ويعاني إعاقة جسدية تمنعه من المشي، ما دفع المحكمة إلى تقرير تنفيذ العقوبة تحت الإقامة الجبرية بدلًا من وضعه في السجن.
ولم تقتصر القضية على مورينو، إذ دانت المحكمة زوجته وابنته وشقيقَيه وصهره بتهمة التواطؤ في المخطط.
وقضت المحكمة بسجن زوجة مورينو وابنته لمدة 30 شهرًا، كما أمرت جميع المدانين بسداد مبلغ يعادل 3 أضعاف الأموال التي حصلوا عليها بصورة غير مشروعة، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز 90 يومًا.
وتعود الوقائع التي حوكم بسببها مورينو إلى مرحلة توليه منصب نائب الرئيس، قبل وصوله إلى رئاسة الإكوادور، إذ خلصت المحكمة إلى أنه ساهم في تسهيل حصول الشركة الصينية على عقد إنشاء محطة الطاقة مقابل رشاوى.
وشغل مورينو منصب نائب الرئيس بين عامَي 2007 و2013، قبل أن يتولى رئاسة الإكوادور بين عامَي 2017 و2021، لكن الحكم الصادر بحقه يرتبط بأفعال سابقة لوصوله إلى القصر الرئاسي.
وتسلط إدانة عدد من أفراد عائلته الضوء على اتساع شبكة المستفيدين من الأموال غير المشروعة، وفق ما خلصت إليه المحكمة، فيما تجمع الأحكام بين السجن واسترداد مبالغ تتجاوز قيمة الرشاوى الأصلية.
ويُعد مورينو ثالث رئيس إكوادوري سابق تصدر بحقه أحكام مرتبطة بالفساد، في مؤشر إلى استمرار ملاحقة هذا الملف رؤساء البلاد حتى بعد انتهاء ولاياتهم.
وبين حكم بالسجن وإقامة جبرية وتعويضات مالية تطال أفراد عائلته، تنتهي قضية محطة الطاقة بسقوط سياسي وقضائي جديد لرئيس سابق، بعدما لاحقته وقائع تعود إلى المرحلة التي سبقت وصوله إلى الرئاسة.