إسرائيل تزعم اختراق قلب حزب الله… عملية سرّية من تحت أنف إيران!

يخوض الجيش الإسرائيلي، وفق رواية إسرائيلية، عملية بطيئة ودقيقة تستهدف البنية الاستراتيجية لحزب الله في جنوب لبنان، بعدما أمضى أشهراً في تدمير أنفاق في مرتفعات الشقيف، فيما ينقل الآن الأسلوب نفسه إلى تلة علي الطاهر التي يصفها بأنها أحد الخطوط الاستراتيجية للحزب.

وبحسب مقال للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف”، يمكن لمن ينظر من الحدود باتجاه مرتفعات الشقيف أن يشاهد مساحة بيضاء واسعة وسط الجبال والتلال الخضراء. ويقول الكاتب إن هذه المساحة تشكل دليلاً على تصميم الجيش الإسرائيلي على تدمير ما يعتبره “أصلاً استراتيجياً” تابعاً لحزب الله.

وأشار التقرير إلى أن المساحة البيضاء ظهرت بعدما دمّر عناصر الهندسة القتالية أنفاقاً استراتيجية في مرتفعات الشقيف، في عملية استغرقت عدة أشهر، ونُفذت بعيداً من الضجيج مع اتخاذ أقصى الإجراءات الممكنة لحماية القوات الإسرائيلية.

وبحسب الرواية نفسها، ينفذ الجيش الإسرائيلي حالياً عملية مماثلة في تلة علي الطاهر، حيث توجد أنفاق استراتيجية يقول التقرير إن إيران بنتها، ويزعم أن عشرات المقاتلين موجودون داخلها.

ويرى الجيش الإسرائيلي، وفق “معاريف”، أن حزب الله يتعرض لضغط متزايد في محيط علي الطاهر، وأنه يدرك أن هذا الموقع يتجه إلى السقوط بيد الجيش الإسرائيلي. كما يراقب استمرار الحكومة اللبنانية في إجراء المحادثات مع إسرائيل، في وقت لا تتحرك فيه إيران إلى جانبه حالياً، ما يدفعه إلى محاولة تنفيذ خطوة تغيّر الواقع القائم.

ووضع التقرير إرسال حزب الله مسيّرتين في إطار هذه المحاولة، مشيراً إلى أن رد الجيش الإسرائيلي عليهما جاء مجدداً بصورة محسوبة، وطاول منطقة النبطية وتلة علي الطاهر.

وفي موازاة العمليات في لبنان، حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من تراجع الجهوزية بسبب نفاد الموازنة التشغيلية، وعدم تحويل وزارة المالية الالتزامات المطلوبة أو تغطية التعهدات المقدمة إلى الشركات الكبرى التي تدعم الجيش والمؤسسة الأمنية في بناء القوة.

ويحتاج الجيش الإسرائيلي بصورة عاجلة، بحسب المقال، إلى مروحيات هجومية جديدة، إلا أن إسرائيل لم تقدم التزامها المالي إلى شركة “بوينغ” الأميركية، ما قد يؤدي خلال أيام إلى خسارة دورها للمرة الثانية على خط الإنتاج وتأخير التسليم سنوات. وينطبق الأمر نفسه على خيار شراء طائرتَي تزود بالوقود إضافيتين إلى جانب 6 طائرات سبق طلبها، وعلى مروحيات النقل الثقيلة التي يحتاج إليها سلاح الجو.

وقال زامير: “للأسف، نخوض في هذه الأيام أيضاً معركة على الموازنة. وفي وقت ينتشر فيه الجيش الإسرائيلي وعناصره على جميع الجبهات، نضطر إلى التعامل مع خزينة فارغة. وضع كهذا يضر بجهوزية الجيش”.

وأضاف: “تنتظرنا تحديات كثيرة. نحن ندفع بإجراءات قتالية في جميع الجبهات، من إيران ولبنان وصولاً إلى غزة، ونحافظ على جهوزية عالية في مواجهة قابلية الاشتعال على جبهات متعددة”.

وأعلن رفع جهوزية قيادة فرقة نظامية إضافية لتعزيز القوات في الضفة الغربية، والاستعداد لتفعيل وحدات وكتائب فوراً مع اقتراب الأعياد اليهودية، مؤكداً أن الجيش سيبقى في حالة تأهب كاملة على جميع الجبهات، من دون فترات توقف أو خفض لعديد القوات العملياتية.

ويخلص المقال إلى أن الجيش الإسرائيلي يريد إدارة عملياته في لبنان بهدوء ومن دون تصريحات صاخبة، فيما تبقى تلة علي الطاهر في قلب المواجهة بوصفها، وفق التقدير الإسرائيلي، أحد أهم الأصول الاستراتيجية المتبقية لحزب الله في الجنوب.