
أثارت 4 طائرات ورقية عُثر عليها قرب بلدتي ناحل عوز وبئيري المحاذيتين لقطاع غزة حالة استنفار في إسرائيل، وسط تحقيقات أمنية تبحث في مصدرها وطبيعة استخدامها، رغم عدم العثور على مواد حارقة أو متفجرة بداخلها.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، عبرت الطائرات الورقية من قطاع غزة خلال 24 ساعة، وتحقق المؤسسة الأمنية في احتمال استخدامها لجمع معلومات استخباراتية أو تمهيداً لعودة استخدام الطائرات والبالونات الحارقة.
في المقابل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن حتى الآن من تأكيد أن الطائرات وصلت من قطاع غزة، ما يجعل الجهة التي أطلقتها والهدف منها غير محسومين رسمياً.
وأثار طول الخيوط المرتبطة بالطائرات اهتمام المحققين، إذ أفادت تقارير إسرائيلية بأن اثنتين منها كانتا موصولتين بخيوط تراوح طولها بين 2 و4 كيلومترات، ما دفع إلى دراسة احتمال استخدامها لرصد اتجاهات الرياح ومواقع السقوط أو اختبار قدرة القوات على الاستجابة.
ولم تعلن السلطات الإسرائيلية العثور على كاميرات أو أجهزة إرسال داخل الطائرات، فيما تبقى فرضية استخدامها لأغراض استخباراتية مجرد احتمال قيد الفحص.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة تجربة الطائرات الورقية الحارقة التي ظهرت خلال احتجاجات “مسيرات العودة” عام 2018، عندما استُخدمت وسائل جوية بدائية لإشعال حرائق في مناطق قريبة من قطاع غزة.
ورغم اختلاف الظروف، فإن هذه الوسائل أثارت مخاوف إسرائيلية بسبب سهولة تصنيعها وانخفاض كلفتها وصعوبة التعامل معها مقارنة بوسائل جوية أكثر تطوراً.
وحتى الآن، لم تُسجل حرائق أو إصابات نتيجة الطائرات التي عُثر عليها، كما لم تعلن حركة حماس مسؤوليتها عنها، فيما لم يؤكد الجيش الإسرائيلي أي اتهام بشأن مصدرها.
وتتركز التحقيقات الإسرائيلية حالياً على معرفة ما إذا كانت هذه الطائرات مجرد أجسام عابرة، أم أنها محاولة لاختبار مسارات العبور وقدرة الأجهزة الأمنية على رصدها والتعامل معها.